* الثاني عشر إنه قد اختلفوا في جواز استعمال اللفظ في أكثر ( 129 ) من معنى على سبيل الانفراد والاستقلال - بأن يراد منه كلّ واحد كما إذا لم يستعمل إلَّا فيه - على أقوال ( 1 ) :
شرح
تحسين الطبع ، ولذا يصحّ الاستعمال في موارد ليس اللفظ فيها موضوعا لمعنى أصلا ، كما في المهملات .
فإنّه يقال : إنّه ليس كلّ معنى يستحسن الطبع استعماله فيه ، مع أنّه ليس من باب المجاز ، فلا يجديه سعته .
( 129 ) قوله : ( اختلفوا في جواز استعمال اللفظ في أكثر . ) . إلى آخره .
اعلم أنّ المشهور عنونوا استعمال اللفظ المشترك في أكثر من معناه في ذيل الأمر المتقدّم ، وجعلوا استعمال اللفظ في معنييه - الحقيقي والمجازي - مبحثا آخر ، ولمّا كان الملاك فيهما واحدا جعلهما المصنّف في عنوان واحد ، مضافا إلى أنّ العنوان المذكور يشمل استعمال اللفظ في معنييه المجازيّين دون عنوانهم .
ثم إنّهم اختلفوا في هذا المقام اختلافا فاحشا ، ولكن ظاهرهم هو الفراغ عن الإمكان العقلي ، وتنازعوا في الجواز العرفي ، ولكن الحقّ - تبعا للمتن - عدم الإمكان عقلا ، ولا بدّ لبيانه من تقديم أمور :
الأوّل : أنّ استعمال اللفظ - بحيث يشمل أكثر من معنى - على وجوه :
منها : أن يراد من اللفظ المركَّب من المعنيين نظير إطلاق العشرة على آحادها ، وهو ليس استعمالا في المعنيين ، بل لم يرد من اللفظ إلَّا معنى واحد ، نعم هو مجاز
هامش
( 1 ) معالم الدين : 32 - سطر 8 - 15 ، قوانين الأصول 1 : 67 - سطر 14 - 23 . .