وذلك لعدم لزوم التطويل ( 123 ) فيما كان الاتّكال على حال أو مقال أتي به لغرض آخر ، ومنع كون الإجمال غير لائق بكلامه تعالى ، مع كونه ممّا يتعلَّق به الغرض ، وإلَّا لما وقع المشتبه في كلامه ، وقد أخبر في كتابه الكريم بوقوعه فيه قال الله تعالى : مِنْه ُ آياتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشابهاتٌ ( 1 ) . وربما توهّم ( 2 ) : وجوب وقوع الاشتراك ( 124 ) في اللَّغات ، لأجل عدم تناهي المعاني وتناهي الألفاظ المركَّبات ، فلا بدّ من الاشتراك فيها . وهو فاسد ، لوضوح امتناع الاشتراك ( 125 ) في هذه المعاني ،
شرح
بعض الألفاظ إلى أنّ المراد منه أحد المعنيين أو المعاني ، لا تبادر خاص ، فإنّه مناف للاشتراك .
وكذا الكلام في عدم صحّة السلب .
وأمّا النقل فلا ، لعدم دليل على حجّية قول اللَّغويّ ما لم يحصل منه قطع ، فالأولى للمصنّف ترك الاستدلال به .
( 123 ) قوله : ( لعدم لزوم التطويل . ) . إلى آخره .
مضافا إلى أنّ نفس التطويل قد يكون موافقا للغرض ، كما إذا كان المخاطب ممّن يرغب في التكلَّم معه .
( 124 ) قوله : ( وربّما توهّم وجوب وقوع الاشتراك . ) . إلى آخره .
الأولى ذكره قبل الجهة الرابعة وهي إمكان الاستعمال في القرآن ، لأنّه من جملة الأقوال في الإمكان الوقوعي كما مرّ .
( 125 ) قوله : ( لوضوح امتناع الاشتراك . ) . إلى آخره .
لامتناع صدور غير المتناهي من الواضع الممكن .
هامش
( 1 ) آل عمران : 7 . .
( 2 ) المصباح المنير : 956 . .