لاستدعائه الأوضاع الغير المتناهية ، ولو سلَّم لم يكد يجدي إلَّا في مقدار متناه ( 126 ) . أنّه .
مضافا إلى تناهي المعاني الكلَّية ، وجزئياتها وإن كانت غير متناهية ، إلَّا أنّ وضع الألفاظ بإزاء كليّاتها ( 127 ) يغني عن وضع لفظ بإزائها ، كما لا يخفى .
مع أنّ المجاز باب واسع ( 128 ) ، فافهم .
شرح
( 126 ) قوله : ( ولو سلَّم لم يكد يجدي إلَّا في مقدار متناه . ) . إلى آخره .
أي : لو سلَّم أنّ صدور غير المتناهي ممكن بفرض الواضع واجبا فهو محال عرضا ، لعدم الفائدة وإن كان ممكنا ذاتا ، ولذا عبّر بعدم الإجداء .
( 127 ) قوله : ( إلَّا أنّ وضع الألفاظ بإزاء كلَّيّاتها . ) . إلى آخره .
وربّما يورد عليه : بأنّ إرادة الجزئيّات في مقام الاستعمال : إمّا أن يكون من باب الاستعمال ، فيكون مجازا محتاجا إلى قرينة صارفة ، وإمّا من باب الانطباق ، فيحتاج إلى قرينة الانطباق ، فلا بدّ - حينئذ - من وضع لفظ القرينة للمعنى الجزئي ، وحيث فرض كونه غير متناه لزم وجوب الاشتراك .
وفيه أوّلا : أنّه لا يلزم في القرينة على شيء أن يكون لفظها موضوعا له ، فإنّ « يرمي » في « أسد يرمي » ليس موضوعا للرجل الشجاع .
وثانيا : أنّها قد لا تكون من قبيل الألفاظ ، بل تكون حاليّة .
( 128 ) قوله : ( مع أنّ المجاز باب واسع . ) . إلى آخره .
وفيه : أنّه لا بدّ في المجازيّة من المناسبة المصحّحة للاستعمال طبعا أو وضعا ، وإذا فرض كون المعاني الموضوع لها متناهية فالمناسب لها لا يكون إلَّا متناهيا ، فبعد تسليم عدم تناهي المعاني - كما هو المفروض - لا ينفع كون المجاز بابا واسعا .
لا يقال : إنّه لا يلزم كون الاستعمال في غير الموضوع له مجازا ، بل الملاك هو