تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤

ومنع كونه مخلا بالحكمة ثانيا ، لتعلَّق الغرض بالإجمال أحيانا . كما أنّ استعمال المشترك في القرآن ليس بمحال كما توهّم ( 1 ) ، لأجل لزوم التطويل بلا طائل مع الاتّكال على القرائن ، والإجمال في المقال لولا الاتّكال عليها . وكلاهما غير لائق بكلامه تعالى ، كما لا يخفى .

شرح
وعلى الثاني : فصدور الأوضاع الغير المتناهية وإن كان غير مستحيل إلَّا أنّه لغو ، إذ فائدته وقوع الاستعمال . والمستعمل : إمّا أن يكون ممكنا ، أو واجبا . فعلى الأوّل : يكون الاستعمال الغير المتناهي محالا ، فلا فائدة للوضع المذكور . وتوهّم : أنّه لمّا لم يعلم وقوع الاستعمال في أيّ طرف من السّلسلة الغير المتناهية فلا بدّ من وقوع الوضع المذكور . مدفوع : بأنّ المفروض كون الواضع عالما . وعلى الثاني : فلمّا كان المخاطب من الممكن لم ينفع إمكان وقوع الاستعمال من الواجب في رفع اللَّغوية ، فتبيّن أنّ صدور الوضع الغير المتناهي إمّا مستحيل ذاتا ، كما إذا فرض صدوره من الممكن ، أو لغو ، كما إذا فرض واجبا . هذا ، مضافا إلى الوجهين الآتيين في المتن . فالحقّ ثبوت الإمكان الوقوعي له بقول مطلق ، والدليل عليه بعد عدم تماميّة أدلَّة الامتناع هو الوقوع ، فإنّه يكشف عن عدم استحالة في البين ، لا ذاتا ولا عرضا . وأمّا الوقوع ( 2 )( 2 ) مبادئ الوصول إلى علم الأصول : 74 - 75 ، ونسبه إلى المعظم - كالشيخ في العدّة والفاضلين في معارج الأصول ونهاية الوصول وغيرهما - في مفاتيح الأصول : 23 - 8 - 9 . .: فيدلّ عليه التبادر ، بمعنى انصراف الذهن عند إطلاق
هامش
( 1 ) الفصول : 31 . .