تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
تشخّصه وتحقّقه مطلقا - شطرا كان أو شرطا - حيث لا يكون الإخلال به إلَّا إخلالا بتلك الخصوصيّة ، مع تحقّق الماهية بخصوصيّة أخرى غير موجبة لتلك المزيّة ، بل كانت موجبة لنقصانها ، كما أشرنا إليه ، كالصلاة في الحمام . ثمّ إنّه ربما يكون الشيء مما يندب إليه فيه بلا دخل له أصلا - لا شطرا ولا شرطا - في حقيقته ، ولا في خصوصيّته وتشخصه ، بل له دخل ظرفا في مطلوبيّته ، بحيث لا يكون مطلوبا إلَّا إذا وقع في أثنائه ، فيكون مطلوبا نفسيّا في واجب أو مستحبّ ، كما إذا كان مطلوبا كذلك قبل أحدهما أو بعده ، فلا يكون الإخلال به موجبا للإخلال به ماهيّة ولا تشخّصا وخصوصية أصلا . إذا عرفت هذا كلَّه ، فلا شبهة في عدم دخل ما ندب إليه في العبادات نفسيّا في التسمية بأساميها ، وكذا فيما له دخل في تشخّصها مطلقا ، وأما ما له الدخل شرطا في أصل ماهيتها ، فيمكن الذهاب ( 121 )
شرح
( 121 ) قوله : ( وأمّا ما له الدخل شرطا في أصل ماهيّتها فيمكن الذهاب . ) . إلى آخره . هذا إذا تصوّر الجامع من غير قبل الآثار ، بحيث يستكشف وجود الجامع بين الأفراد الفاسدة ، فحينئذ يمكن أن يقال : إنّ المتبادر هو الصحيح من قبل الأجزاء ، لا الصحيح المطلق ، وإلَّا فلا يمكن القول المذكور ، مضافا إلى عدم إمكانه بالنسبة إلى بعض الشرائط ، كما في الموالاة إذا أخلّ بها بحيث تنمحي الصورة ، فإنّه لا يمكن إخراجه عن التسمية ، حتّى على الأعمّي أيضا ، وكأنّ ذلك مبنيّ على مذاق القوم .
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 202 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني