بثمرة لمثل هذه المسألة ، لما عرفت من أنّ ثمرة المسألة الأصولية هي أن تكون نتيجتها ( 100 ) واقعة في طريق استنباط الأحكام الفرعية ، فافهم .
شرح
والسبّ ، جرت بلحاظه .
وأمّا ما دفع به الإشكال في سائر المقامات ، ففيه :
أوّلا : أنّه لا فرق بين العنوان وبين واقع الأجزاء والشرائط في كون كليهما في مرتبة ملزوم الصحّة ، والمفروض عدم تحقّق الملزوم بأصالة الصحّة حتّى يثبت آثاره .
وثانيا : أنّ السقوط واستحقاق الأجرة في المثالين من آثار الصلاة الصحيحة ، فما لم يحرز عنوان الصلاة لم يترتّبا .
وثالثا : أنّه مناقض لما تقدّم منه من أنّه ما لم يحرز العنوان لا مجرى له أصلا .
وأمّا الإشكال الثاني فهو حقّ ، إلَّا أنّ لنا طريقا عقلائيا إلى إحراز العنوان ، وهو كون الفاعل في مقام إتيان الصلاة ، فأصل العنوان محرز بهذا ( 1 )( 1 ) في نسخة ( ب ) : بهذه . . . .الطريق ، والصحّة بأصالة الصحّة ، فيترتّب في صورة الشكّ آثار العنوان لثبوته بالأمارة ، وآثار الصحّة لثبوتها بالأصل ، ولذا لا بأس بترتّب كلا الأثرين فيما إذا شكّ لاحتمال الإخلال بأحد الأجزاء المقوّمة عند الأعمّي .
نعم لو لم يكن طريق في البين ، كما إذا لم يحرز كون الفاعل في مقام إتيان الصلاة لم يترتّب إلَّا آثار مطلق الصحّة ، لا آثار العنوان ، بل ولا آثار صحّة الصلاة أيضا ، فارتفع الإشكال بحذافيره ، وتبيّن أنّه لا ثمرة بين القولين إلَّا في الثالث .
ومنه يظهر ما في إطلاق قوله : ( وعدم البرّ على الصحيح ) فإنّ ظاهره عدمه ، سواء شكّ في الصحّة ، أو علم بالفساد بقرينة المقابلة .
( 100 ) قوله : ( من أنّ ثمرة المسألة الأصوليّة هي أن يكون نتيجتها . ) . إلى آخره .
ويستشكل : بأنّ الثمرة وقوع نفس المسألة ، وقد يوجّه بأنّ مراده من المسألة