تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
والتخصيص ، والنقل ، والإضمار . لا يكاد يصار إلى أحدها فيما إذا دار
شرح
الكلمة ، وهو - أيضا - خلاف ظهور الكلام المستند إلى أصالة عدم التقدير . ثمّ إنّ للَّفظ أحوالا خمسة أخرى : النسخ ، والتقييد ، والكناية ، والاستخدام ، والتضمين . وكلَّها خلاف الظاهر : أمّا الأوّل : فلأنّه من أقسام التقييد ، وذكره على حدة ، لكونه نادرا في الشرعيّات من بين سائر أفراده ، وسيأتي كونه خلاف الظاهر مطلقا . وأمّا الثاني : فواضح على المشهور ، أمّا على المنصور فلانعقاد الظهور ولو بتعدّد الدالّ في الإطلاق ، فيكون التقييد مخالفا له . وأمّا الثالث : فظاهر على القول بكونه من أقسام المجاز ، غاية الأمر أنّه متميّز من مطلقه بكون العلاقة فيه اللزوم . وأمّا على التحقيق من كونه من مصاديق الحقيقة ، وقد أريد من اللفظ معناه ، لينتقل إلى لازمه أو إلى ملزومه ، فلأنّ الظاهر كون الغرض هو الانتقال إلى المستعمل فيه ، لا إلى شيء آخر . وأمّا الرابع : فلأنّ رجوع الضمير إلى غير ما هو المراد من مرجعه خلاف الظاهر ، سواء قلنا بكونه مستلزما للتجوّز المصطلح ، أو لا ، كما هو التحقيق . وأمّا التضمين فكونه خلاف الظاهر يظهر بعد تحقيق حاله ، فنقول : إنّه هل هو من قبيل المجاز ، أي استعمال اللفظ في غير المعنى الموضوع له ، مثلا : أريد من قوله تعالى : يخالفون عن أمره ( 1 )( 1 ) النور : 63 . .معنى الإعراض بقرينة التعدّي بكلمة « عن » ، أو من قبيل استعمال اللفظ في المعنيين : الحقيقي والمجازي ، أو الحقيقيّين إذا كان كلّ منهما معنى حقيقيّا له ، أو من قبيل الإضمار ، فيكون التقدير في الآية : يخالفون معرضين عن أمره ، أو من قبيل استعمال اللفظ في معناه الحقيقي بلا إضمار ؟