تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
الموضوع نفس شخصه ، وإلَّا كان أجزاؤها الثلاثة تامّة ( 38 ) ، وكان المحمول فيها منتسبا إلى شخص اللفظ ونفسه ، غاية الأمر أنه نفس الموضوع ، لا الحاكي عنه ، فافهم ، فإنه لا يخلو عن دقّة . وعلى هذا ، ليس من باب استعمال اللفظ بشيء . بل يمكن أن يقال : إنه ليس - أيضا - من هذا الباب ما إذا أطلق وأريد به نوعه أو صنفه ، فإنّه فرده ومصداقه حقيقة ، لا لفظه وذاك معناه ، كي يكون مستعملا فيه استعمال اللفظ في المعنى ، فيكون اللفظ نفس الموضوع الملقى إلى المخاطب خارجا ، قد أحضر في ذهنه بلا وساطة حاك ، وقد حكم عليه ابتداء بدون واسطة أصلا ، لا لفظه ، كما لا يخفى ، فلا يكون في البين لفظ قد استعمل في معنى ، بل فرد قد حكم في القضية عليه بما هو مصداق الكلَّيّ اللفظ ، لا بما هو خصوص جزئيّه .
شرح
واحد بشخصين من اللحاظ ، فإنّ اجتماع المثلين كاجتماع الضدّين في الامتناع . ورابعا : منع عدم كفاية التعدّد الاعتباري في اجتماع اللحاظين المذكورين ، والحاكم بذلك هو الوجدان لا البرهان . ( 38 ) قوله : ( وإلَّا كان أجزاؤها الثلاثة تامّة . ) . إلى آخره . وتحقيق المقام : أنّ للقضايا ثلاثة أنحاء من الوجود غالبا : الوجود اللفظي ، والوجود الذهني ، والوجود العيني ، فلكلّ من هذه الأنحاء ثلاثة أجزاء : الموضوع ، والمحمول ، والنسبة . وقيّدنا بالغالب ، لأنّه قد يكون للقضيّة نحو آخر من الوجود ، كما إذا أبرزت بالكتابة ، ولأنّه قد لا يكون لها وجود لفظي أو ذهني ، لأنّ الَّذي لا بدّ منه هو الوجود العيني .