تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( تعليق السبزواري ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
نسبة أفراد الطبائع إليها ، كما لا يخفى . ووقوع الموسّع فضلا عن إمكانه ممّا لا ريب فيه ولا شبهة تعتريه ، ولا اعتناء ببعض التسويلات ، كما يظهر من المطوّلات ( 1 ) .

[ هل يتبع القضاء الأداء ؟ ]

ثمّ إنّه لا دلالة للأمر بالموقّت بوجه على الأمر به في خارج الوقت بعد فوته في الوقت لو لم نقل بدلالته على عدم الأمر به . نعم ، لو كان التوقيت بدليل منفصل لم يكن له إطلاق على التقييد بالوقت ، وكان لدليل الواجب إطلاق ، لكان قضيّة ( 2 ) إطلاقه ثبوت الوجوب بعد انقضاء الوقت ، وكون التقييد به بحسب تمام المطلوب لا أصله . وبالجملة : التقييد بالوقت كما يكون بنحو وحدة المطلوب ، كذلك ربما يكون بنحو تعدّد المطلوب - بحيث كان أصل الفعل ولو في خارج الوقت مطلوباً في
هامش
( 1 ) ومراده من « بعض التسويلات » ما ذهب إليه بعض الحنفيّة وبعض الشافعيّة من امتناع الواجب الموسّع ، كما في نهاية السؤول 1 : 163 - 164 . ومنشأ الإشكال عند القائلين بالامتناع أنّ الواجب في الآن الأوّل إمّا أن يجوز تركه إلى غير بدل فهو ينافي وجوب الواجب ، وإمّا أن لا يجوز تركه إلى غير بدل ، فمعناه كون سائر الأبدال في الآن الثاني والثالث وما بعدهما أعدال تخييريّة ، فيكون وجوبه تخييريّاً وهو خلف الفرض . وأجاب عنه المحقّق الاصفهانيّ بما حاصله : أنّ الواجب على المكلّف هو إتيان الفعل المقيّد بطبيعيّ الوقت بين المبدأ والمنتهى بنحو الحركة التوسطيّة ، لا في كلّ آن آن بنحو الحركة القطعيّة ، فيكون وجوب الفعل في كلّ آن وجوباً عقليّاً تخييريّاً ، والتخيير العقليّ ليس خلف الفرض ، ولا ينافي كون الوجوب الشرعيّ تعيينيّاً . نهاية الدراية 1 : 501 - 502 . والقائلون بالامتناع التجؤا إلى تأويل ما ظاهره التوسعة في الشريعة بوجوه لا مجال للتعرّض لها . وإن شئت فراجع نهاية السؤول 1 : 163 - 164 و 171 ، وقوانين الأصول 1 : 118 ، والفصول الغرويّة : 104 - 105 . ( 2 ) وكان الأولى أن يقول : « لكانت قضيّة » .
كفاية الأصول ( تعليق السبزواري ) — صفحة 267 | الآخوند الخراساني / الشيخ عباس علي الزارعي السبزواري