اعتراض لها في شيء مطلقاً ، وإن كان لا على وجه المصلحة فوجهان ، ولا يبعد
القول بأنّه كالأوّل .
وإذا عقد عليها من كفو بدون مهر المثل فقيل : يصحّ مطلقاً ( 1 ) . وقيل : لا يصحّ ( 2 ) .
وقيل : لها الاعتراض في المسمّى والرجوع إلى مهر المثل ( 3 ) . وقيل لها الخيار في
العقد ( 4 ) . ومنهم من فصّل بين مراعاة المصلحة وعدمه في الاعتراض في المسمّى
وعدمه ، فإذا فسخت المسمّى لم يبعد تخيير الزوج في أصل العقد .
ولو زوّجها من غير كفو بمهر المثل احتمل بطلان العقد وأن يكون لها الخيار
في العقد ، وإن كان بدون مهر المثل ثبت احتمال الخيار في المسمّى والرجوع إلى
مهر المثل أيضاً .
الثالثة : النكاح الواقع من غير الوليّ الشرعي يتّصف بالصحّة ويقف على
الإجازة في الحرّ والعبد على الأشهر الأقوى ، وقال ابن إدريس : لا خلاف في أنّ
النكاح يقف على الإجازة إلاّ في العبد والأمة ، فإنّ بعضهم يوقف العقد على إجازة
الموليين وبعضهم يبطله ( 5 ) .
وفي الخلاف : إنّ العقد الواقع من الفضولي يقع باطلا ( 6 ) .
والأقرب الأوّل ، لصحيحة أبي عبيدة الحذّاء ( 7 ) . ويعضده حسنة زرارة ( 8 )
ورواية محمّد بن مسلم ( 9 ) فلو زوّج الصبيّة غير وليّها لم يمض إلاّ مع إجازتها أو
إجازة وليّها إذا كانت صغيرة ، ولو كانت مملوكة وقف على إجازة المالك .
ويكفي في إجازة البكر وإذنها سكوتها على الأشهر الأقوى ، لصحيحة أحمد
هامش
( 1 ) المسالك 7 : 156 .
( 2 ) الخلاف 4 : 392 ، المسألة 37 .
( 3 ) الشرائع 2 : 278 .
( 4 ) حكاه في المسالك 7 : 157 .
( 5 ) السرائر 2 : 564 - 565 .
( 6 ) الخلاف 4 : 257 ، المسألة 11 .
( 7 ) الوسائل 17 : 527 ، الباب 11 من أبواب ميراث الأجداد ، ح 1 .
( 8 ) الوسائل 14 : 221 ، الباب 13 من أبواب عقد النكاح ، ح 2 .
( 9 ) الوسائل 14 : 220 ، الباب 12 من أبواب عقد النكاح ، ح 1 .