جائز ( 1 ) . ولصحيحة منصور بن حازم عن الباقر ( عليه السلام ) قال : تستأمر البكر وغيرها ولا
تنكح إلاّ بأمرها ( 2 ) . وغيرهما من الروايات .
والجواب أمّا عن الآية فبأنّ النساء المحدّث عنهنّ بإضافة النكاح إليهنّ غير
محلّ النزاع ، وعن صحيحة الفضلاء أنّها غير دالّة على المطلوب ، إذ يجوز أن
يكون المراد بالمالكة نفسها من لم يكن لها وليّ شرعي ، ولو سلّم كونها أعمّ لكنّه
قيّد بغير المولّى عليها ، فلا يفيد ، وغاية ما يستفاد من صحيحة منصور رجحان
استئمار البكر وغيرها ولا يدلّ على الاشتراط ، ويشترك باقي الأخبار في ضعف
الأسناد ، وأكثرها غير دالّ على المطلوب ، بل بعضها يدلّ على خلافه .
ولو ذهبت بكارتها بغير الوطء فحكمها حكم البكر . ولو عضلها الوليّ سقط
اعتبار رضاه وكانت مستقلّة عند الأصحاب ، لا أعرف فيه خلافاً ، والمعروف أنّه
لا يشترط مراجعة الحاكم .
واختلف كلام العلاّمة في التذكرة فتارة جوّز لها الاستقلال ونقله عن جميع
علمائنا مصرّحاً بعدم اشتراط مراجعة الحاكم ( 3 ) وتارة اشتراط إذنه ( 4 ) وفي معناه
الغيبة المنقطعة الّتي يحصل معها المشقّة الشديدة مع اعتبار استئذان الوليّ على ما
ذكره الشيخ في الخلاف ( 5 ) .
ولو منع الوليّ من غير الكفؤ لم يكن عضلا . ولو فرض إرادتها زوجاً وأراد
الوليّ غيره ففي تقديم مختارها أو مختاره وجهان ، ولعلّ الثاني أقرب .
ويثبت ولايتهما على البالغ المجنون إذا اتّصلت جنونه بالصغر عند
الأصحاب ، ولو طرأ الجنون بعد البلوغ والرشد ففي ثبوت الولاية لهما أو للحاكم
قولان ، وحيث تثبت الولاية على المجنون فلا خيار له بعد الإفاقة ، لا أعرف فيه
خلافاً بينهم .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 201 ، الباب 3 من أبواب عقد النكاح ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 14 : 203 ، الباب 3 من أبواب عقد النكاح ، ح 10 .
( 3 ) التذكرة 2 : 593 س 10 .
( 4 ) التذكرة 2 : 593 س 20 .
( 5 ) الخلاف 4 : 278 ، المسألة 37 .