البنت . وصحيحة محمّد بن مسلم تدلّ على ثبوت الخيار لهما بعد البلوغ ( 1 ) لكن لا
يقاوم الأخبار المذكورة ، ومستند الجماعة رواية بريد الكناسي ( 2 ) وهي ضعيفة ،
ويدلّ عليه أيضاً رواية الفضل بن عبد الملك ( 3 ) وفي سنده اشتراك .
وإذا عقد على الصغيرين غير وليّهما فعلى القول ببطلان الفضولي مطلقاً ، أو
عند عدم وجود المجيز في الحال ، أو مع عدمه كان باطلا ، وعلى القول بصحّته
مطلقاً - كما هو المختار - أو عند تحقّق الشرط مع فرض تحقّقه كالوليّ ولم يجزه
ولم يردّه ينظر فإن ماتا أو مات أحدهما قبل الإجازة كان العقد باطلا ولا ميراث ،
وإن بلغ أحدهما مع حياة الآخر فأجاز العقد لزم من جهته وبقي من جهة الآخر
موقوفاً ، فإن بلغ في حياة الآخر وأجاز صحّ .
وإن مات المجيز أوّلا قبل بلوغ الآخر أو إجازته فأجاز الآخر حلف أنّه لم
يجز طمعاً في الميراث وورث ، ويدلّ عليه صحيحة أبي عبيدة الحذّاء ( 4 ) . ولو لم
يحلف لموت أو جنون أو نكول فلا ميراث ، ولو كان العذر ممّا يترقّب زواله يعزل
النصيب من الميراث إلى زوال المانع أو حصول اليأس ، قيل : أو الضرر على باقي
الورثة مع التأخير ( 5 ) . وفيه تأمّل .
ولو كان المتأخّر هو الزوج وأجاز ولم يحلف فهل يلزمه المهر المسمّى في
العقد ؟ فيه وجهان ، أوجههما اللزوم ، وفي ثبوت إرثه منه مقدار نصيبه من الميراث
وجهان ، أقربهما ذلك .
ولو انتفت التهمة بالطمع في الميراث كما لو كان المهر اللازم عليه أكثر ممّا
يرثه على تقدير الزوجيّة فالوجه أنّه كما لو لم تنتف .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 208 ، الباب 6 من أبواب عقد النكاح ، ح 8 .
( 2 ) الوسائل 14 : 209 ، الباب 6 من أبواب عقد النكاح ، ح 9 .
( 3 ) الوسائل 14 : 208 ، الباب 6 من أبواب عقد النكاح ، ح 4 .
( 4 ) الوسائل 17 : 527 ، الباب 11 من أبواب ميراث الأجداد ، ح 1 .
( 5 ) المسالك 7 : 180 .