وللمولى أن يزوّج عبده أو أمته بلا فرق بين الصغير والكبير والعاقل
والمجنون ، ولا خيار لهما معه ، ولا فرق بين تولّي المولى الصيغة للمملوك أو إلزامه
على القبول . ولو تحرّر بعض العبد أو الأمة لم يكن للمولى إجباره على التزويج .
وليس للحاكم الولاية على البالغ الرشيد بلا فرق بين الذكر والاُنثى ،
والمعروف بينهم أنّه ليس له الولاية على الصغير ، ويفهم من كلام الشهيد الثاني
تردّد فيه ( 1 ) . وتنظّر فيه بعض المتأخّرين ( 2 ) . وفي ثبوت الولاية للأب والجدّ أو
للحاكم في السفه المتّصل بالصغر قولان ، أمّا في الطارئ بعد البلوغ والرشد
فالمشهور أنّها للحاكم .
وهل للوصيّ ولاية في النكاح للصغير أو الصغيرة أو من بلغ فاسد العقل ؟ فيه
أقوال :
الأوّل : ثبوت الولاية مطلقاً .
الثاني : نفيها مطلقاً .
الثالث : ثبوتها إذا نصّ الموصي على الإنكاح وعدمه بدونه .
الرابع : ثبوتها في صورة واحدة خاصّة ، وهي ما إذا بلغ فاسد العقل وبه
ضرورة إلى النكاح .
ولعلّ القول الثاني أقرب ، لصحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع ( 3 ) وصحيحة
أبي عبيدة الحذّاء ( 4 ) مع بعض التأييدات كمفهوم صحيحة محمّد بن مسلم ( 5 ) .
وصحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : تستأمر البكر وغيرها ولا
تنكح إلاّ بأمرها ( 6 ) . وخروج الأب والجدّ بدليل ، وصحيحة زرارة لا ينقض النكاح
هامش
( 1 ) المسالك 7 : 146 .
( 2 ) جامع المقاصد 12 : 97 .
( 3 ) الوسائل 14 : 212 ، الباب 8 من أبواب عقد النكاح ، ح 1 .
( 4 ) التهذيب 7 : 388 ، ح 1555 .
( 5 ) الوسائل 14 : 205 ، الباب 4 من أبواب عقد النكاح ، ح 3 .
( 6 ) الوسائل 14 : 203 ، الباب 3 من أبواب عقد النكاح ، ح 10 .