وهو مفسّر بالوجه والكفّين ، ولرواية مروك بن عبيد عن بعض أصحابنا عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال له : ما يحلّ للرجل أن يرى من المرأة إذا لم يكن محرماً ؟ قال :
الوجه والكفّان والقدمان ( 1 ) .
وفي الصحيح عن عليّ بن سويد قال : قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : إنّي مبتلى
بالنظر إلى المرأة الجميلة فيعجبني النظر إليها ؟ فقال : يا عليّ لا بأس إذا عرف الله
من نيّتك الصدق وإيّاك والزنا ( 2 ) ، الحديث .
وروى عبد الله بن جعفر في قرب الإسناد عن مسعدة بن زياد في الصحيح
قال : سمعت جعفر ( عليه السلام ) وقد سئل عمّا تظهر المرأة من زينتها ؟ قال : الوجه
والكفّين ( 3 ) .
وبإسناد لا يبعد أن يكون صحيحاً عن عليّ بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام )
قال : سألته عن الرجل ما يصلح أن ينظر إليه من المرأة الّتي لا تحلّ له ؟ قال : الوجه
والكفّين وموضع السوار ( 4 ) .
ويؤيّده رواية زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عزّ وجلّ : ( إلاّ ما ظهر
منها ) قال : الزينة الظاهرة الكحل والخاتم ( 5 ) .
حجّة المانع قوله تعالى : ( ولا يبدينَ زينتهنّ إلاّ لبعولتهنّ ) ( 6 ) وبعض الوجوه
الاعتباريّة ، والآية مخصّصة بالآية المذكورة .
ويستثنى من الحكم بالتحريم الصغيرة الّتي ليست مظنّة الشهوة وكذا العجوز
المسنّة البالغة حدّاً ينتفي التلذّذ والريبة بالنسبة إليها على الأقوى ، وكذا الصغير
الغير المميّز بالنسبة إلى المرأة ، وفي المميّز قولان .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 146 ، الباب 109 من أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل 14 : 231 ، الباب 1 من أبواب النكاح المحرّم ، ح 3 .
( 3 ) قرب الإسناد : 82 ، ح 270 .
( 4 ) مسائل عليّ بن جعفر : 219 ، ح 487 .
( 5 ) الوسائل 14 : 146 ، الباب 109 من أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، ح 3 .
( 6 ) النور : 31 .