ويستثنى أيضاً موضع الضرورة كالفصد والحجامة ونظر الطبيب وإرادة
الشهادة عليها تحمّلا وأداءً ، وللمعاملة ليعرفها إذا احتاج إليها .
وفي الخصيّ المملوك للمرأة قولان ، أقربهما الجواز ، وهو مذهب العلاّمة في
المختلف ( 1 ) لعموم صحيحة يونس بن عمّار ويونس بن يعقوب جميعاً عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا يحلّ للمرأة أن ينظر عبدها إلى شيء من جسدها إلاّ إلى
شعرها غير متعمّد لذلك ( 2 ) .
قال الكليني : وفي رواية اُخرى لا بأس بأن ينظر إلى شعرها إذا كان مأموناً ( 3 ) .
وعن معاوية بن عمّار في الحسن وغيره قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : المملوك
يرى شعر مولاته وساقها ؟ قال : لا بأس ( 4 ) . ونحوه صحيحة إسحاق بن عمّار أو
موثّقته ( 5 ) . ونحوه صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله ( 6 ) لكن لم يذكر فيها الساق .
وفي صحيحة معاوية بن عمّار أيضاً : لا بأس أن يرى المملوك الشعر والساق ( 7 ) .
ولعموم قوله تعالى : ( وما ملكت أيمانهنّ ) الشامل للفحل والخصيّ ، فإن
خرج الفحل لشبهة الإجماع بقي الخصيّ داخلا ، مع أنّ الظاهر أنّ مسألة تحريم
نظر المملوك الفحل ليس بإجماعي كما قال في المسالك ( 8 ) ويظهر من المبسوط ( 9 ) .
وقال في المسالك : روى الكليني أخباراً كثيرة بطرق صحيحة عن
الصادق ( عليه السلام ) أنّ المراد بقوله تعالى : ( وما ملكت أيمانهنّ ) شاملة للمملوك مطلقاً ،
ولا أرى سوى صحيحة لمعاوية بن عمّار . وفيه أيضاً : روى الشيخ في المبسوط
هامش
( 1 ) المختلف 7 : 92 .
( 2 ) الوسائل 14 : 164 ، الباب 124 من أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، ح 1 .
( 3 ) الكافي 5 : 531 ، ذيل الحديث 4 .
( 4 ) الوسائل 14 : 165 ، الباب 124 من أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، ح 3 و 5 .
( 5 ) الوسائل 14 : 165 ، الباب 124 من أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، ح 6 .
( 6 ) الوسائل 14 : 165 ، الباب 124 من أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، ح 4 .
( 7 ) الوسائل 14 : 165 ، الباب 124 من أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، ح 6 .
( 8 ) المسالك 7 : 52 .
( 9 ) المبسوط 4 : 161 .