ولو انفرد الواحد من ولد الاُمّ كان له السدس والباقي يردّ عليه ، ذكراً كان أو
اُنثى وللاثنين فصاعداً الثلث بينهم بالسويّة ذكراناً كانوا أم إناثاً ، لقوله تعالى :
( وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو اُخت فلكلّ واحد منهما السدس
فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث . ) ( 1 )
قال المفسّرون : المراد بالأخ والاُخت هنا هما من الاُمّ ، ويدلّ عليه الأخبار
كصحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قلت له : ما تقول في امرأة
ماتت وتركت زوجها وإخوتها لاُمّها وإخوة وأخوات لأبيها ؟ قال : للزوج النصف
ثلاثة أسهم ، ولإخوتها لاُمّها الثلث سهمان ، الذكر والاُنثى فيه سواء ، بقي سهم فهو
للإخوة والأخوات من الأب للذكر مثل حظّ الاُنثيين ، لأنّ السهام لا تعول وأنّ
الزوج لا ينقص من النصف ولا الإخوة من الاُمّ من ثلثهم ، لأنّ الله عزّ وجلّ يقول :
( فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث ) ( 2 ) وإن كان واحداً فله السدس ،
وإنّما عنى الله في قوله : ( وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو اُخت
فلكلّ واحد منهما السدس ) إنّما عنى الله بذلك الإخوة والأخوات من الاُمّ
خاصّة ، وقال في آخر سورة النساء : ( يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إن
امرؤ هلك ليس له ولد وله اُخت ) يعني بذلك اُختاً لأب واُمّ واُختاً لأب فلها نصف
ما ترك ، وهو يرثها إن لم يكن لها ولد ، فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان ممّا ترك وإن
كانوا إخوة رجالا ونساءً فللذكر مثل حظّ الاُنثيين فهم الّذين يزادون وينقصون ،
قال : ولو أنّ امرأة تركت زوجها واُختيها لاُمّها واُختيها لأبيها كان للزوج النصف
ثلاثة أسهم ، ولاُختيها لاُمّها الثلث سهمان ، ولاُختيها لأبيها السدس سهم ، وإن
كانت واحدة فهو لها ، لأنّ الاُختين من الأب لا يزادون على ما بقي ، ولو كان أخ
لأب لم يزد على ما بقي ( 3 ) .
وحسنة بكير بن أعين قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) امرأة تركت زوجها
هامش
( 1 و 2 ) النساء : 12 .
( 3 ) الكافي 7 : 103 ، ح 5 .