تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 832

مساهمون:

ص٨٣٢
ولو انفرد الواحد من ولد الاُمّ كان له السدس والباقي يردّ عليه ، ذكراً كان أو اُنثى وللاثنين فصاعداً الثلث بينهم بالسويّة ذكراناً كانوا أم إناثاً ، لقوله تعالى : ( وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو اُخت فلكلّ واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث . ) ( 1 ) قال المفسّرون : المراد بالأخ والاُخت هنا هما من الاُمّ ، ويدلّ عليه الأخبار كصحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قلت له : ما تقول في امرأة ماتت وتركت زوجها وإخوتها لاُمّها وإخوة وأخوات لأبيها ؟ قال : للزوج النصف ثلاثة أسهم ، ولإخوتها لاُمّها الثلث سهمان ، الذكر والاُنثى فيه سواء ، بقي سهم فهو للإخوة والأخوات من الأب للذكر مثل حظّ الاُنثيين ، لأنّ السهام لا تعول وأنّ الزوج لا ينقص من النصف ولا الإخوة من الاُمّ من ثلثهم ، لأنّ الله عزّ وجلّ يقول : ( فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث ) ( 2 ) وإن كان واحداً فله السدس ، وإنّما عنى الله في قوله : ( وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو اُخت فلكلّ واحد منهما السدس ) إنّما عنى الله بذلك الإخوة والأخوات من الاُمّ خاصّة ، وقال في آخر سورة النساء : ( يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤ هلك ليس له ولد وله اُخت ) يعني بذلك اُختاً لأب واُمّ واُختاً لأب فلها نصف ما ترك ، وهو يرثها إن لم يكن لها ولد ، فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان ممّا ترك وإن كانوا إخوة رجالا ونساءً فللذكر مثل حظّ الاُنثيين فهم الّذين يزادون وينقصون ، قال : ولو أنّ امرأة تركت زوجها واُختيها لاُمّها واُختيها لأبيها كان للزوج النصف ثلاثة أسهم ، ولاُختيها لاُمّها الثلث سهمان ، ولاُختيها لأبيها السدس سهم ، وإن كانت واحدة فهو لها ، لأنّ الاُختين من الأب لا يزادون على ما بقي ، ولو كان أخ لأب لم يزد على ما بقي ( 3 ) . وحسنة بكير بن أعين قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) امرأة تركت زوجها
هامش
( 1 و 2 ) النساء : 12 . ( 3 ) الكافي 7 : 103 ، ح 5 .
كفاية الأحكام — صفحة 832 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي