وفي الدروس قيّد الاستحباب بما إذا زاد نصيب المطعم بقدر السدس ( 1 ) وقال
بعضهم باستحباب طعمة أقلّ الأمرين من الزائد عن السدس ومنه ( 2 ) . والروايات
غير دالّة على هذه التخصيصات .
قالوا : ويشترط كون المطعم أحد الأبوين وكون الطعمة ممّن يتقرّب به من
الأبوين دون من يتقرّب بالآخر .
واستدلّ الشيخ على أنّ الطعمة إنّما يكون للجدّ والجدّة إذا كان ولدهما حيّاً ،
لحسنة جميل بن درّاج ( 3 ) ورواية إسحاق بن عمّار ( 4 ) ومرفوعة حسن بن رباط ( 5 )
والروايات تدلّ على ثبوت الحكم في الصورة المذكورة لا على التخصيص
والاشتراط .
الفصل الثاني في ميراث الإخوة والأجداد
إذا انفرد الأخ للأب والاُمّ أو للأب وحده فالمال كلّه له ولا يشاركه الأبعد ،
لتقدّم القريب على البعيد في الإرث ، للآية ، وصحيحة أبي مريم ( 6 ) وغيرها . وإن
كان معه أخ أو إخوة فالمال بينهم بالسويّة . ولو كان معه اُنثى أو إناث فللذكر مثل
حظّ الاُنثيين ، لقوله تعالى : ( وإن كانوا إخوة رجالا ونساءً فللذكر مثلُ حظّ
الاُنثيين ) ( 7 ) ولو كان المنفرد اُختاً لأب واُمّ ، أو لأب كان لها النصف فرضاً ، والباقي
يردّ عليها . ولو كان اُختان فصاعداً كان لهما أو لهنّ الثلثان والباقي يردّ عليهما أو
عليهنّ ، والمستند الآية والخبر ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الدروس 2 : 367 .
( 2 ) المسالك 13 : 140 .
( 3 ) تقدّمت في هامش 9 من الصفحة السابقة .
( 4 ) الوسائل 17 : 470 ، الباب 20 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، ح 5 .
( 5 ) الوسائل 17 : 472 ، الباب 20 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، ح 11 .
( 6 ) لم نعثر عليها في الوسائل ولكن نقلها في مجمع الفائدة 11 : 387 فراجع .
( 7 ) النساء : 176 .
( 8 ) الوسائل 17 : 488 ، الباب 6 من أبواب ميراث الإخوة والأجداد .