ويكره الجماع في الليلة الّتي يخسف فيها القمر ، واليوم الّذي تنكسف فيه
الشمس ، وفيما بين غروب الشمس إلى أن يغيب الشفق ، ومن طلوع الفجر إلى
طلوع الشمس ، وفي الريح السوداء والصفراء والزلزلة ، وفي المحاق ، وفي أوّل ليلة
من كلّ شهر إلاّ شهر رمضان ، وفي آخر ليلة من كلّ شهر ، وفي ليلة النصف ، وفي
السفر مع عدم الماء للغسل لرواية إسحاق بن عمّار في الصحيح أو الموثّق ( 1 )
والرواية دالّة على الجواز مع استحباب الترك ، والجماع عارياً ، وعقيب الاحتلام
قبل الغسل أو الوضوء .
ولا بأس بالجماع بعد الجماع من غير تخلّل الغسل ، ويكره الجماع وينظر إليه
غيره ، والنظر إلى فرج المرأة في حال الجماع ، وحرّمه ابن حمزة ( 2 ) والجماع
مستقبل القبلة ومستدبرها ، وفي السفينة ، والكلام في وقته بغير ذكر الله تعالى ، وفي
موثّقة عبيد بن زرارة وأبي العبّاس قال قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ليس للرجل أن
يدخل بامرأة ليلة الأربعاء ( 3 ) .
الطرف الثاني في بعض الأحكام واللواحق :
وفيه مسائل :
الاُولى : لا أعلم خلافاً في أنّ من أراد نكاح امرأة يجوز له النظر إليها في الجملة ،
وذهب جماعة إلى استحباب ذلك ( 4 ) . ولا أعلم خلافاً في جواز النظر إلى وجهها
وكفّيها ظاهرها وباطنها من مفصل الزند ، واختلفوا فيما عدا ذلك كشعرها ومحاسنها ،
وقد ورد بجواز ذلك روايات متعدّدة يتّجه العمل بها ( 5 ) . فالقول بالجواز أوجه .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 76 ، الباب 50 من أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، ح 1 .
( 2 ) الوسيلة : 314 .
( 3 ) الوسائل 14 : 64 ، الباب 29 من أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، ح 1 .
( 4 ) لم نعثر عليه ، ولكن قال في المسالك : ربّما قيل باستحبابه ، انظر المسالك 7 : 40 .
( 5 ) الوسائل 14 : 59 ، الباب 36 من أبواب مقدّمات النكاح وآدابه .