بخوف الفتنة . وفي النظر إلى أمة الغير وشعرها بدون التحليل من المولى خلاف ،
ونسب الجواز إلى المشهور .
الثالثة : يجوز للرجل أن ينظر إلى مثله ما خلا عورته شيخاً كان أو شابّاً ،
حسناً أو قبيحاً ، بلا فرق بين الأمرد وغيره عندنا ما لم يكن لتلذّذ أو ريبة ، وكذا
المرأة ، ولا فرق بين المسلمة والكافرة على الأشهر خلافاً للشيخ حيث ذهب في
أحد قوليه إلى أنّ الذمّيّة لا تنظر إلى المسلمة حتّى الوجه والكفّين ( 1 ) . وعلى قوله
ليس للمسلمة أن تدخل مع الذمّيّة إلى الحمّام ، ولعلّ الأوّل أقرب .
وللرجل أن ينظر إلى جسد امرأته حتّى العورة ، وكذا المرأة .
والمملوكة في حكم المرأة مع جواز نكاحها ، فلو كانت مزوّجة فالمعروف أنّ
حكمها حكم أمة الغير ، وكذا المكاتبة والمشتركة ، ولو كانت مرهونة أو مؤجرة
مستبرأة أو معتدّة عن وطء شبهة جاز على الأقوى .
ويجوز النظر إلى المحارم ما عدا العورة وكذا المرأة .
ولا أعلم خلافاً في تحريم النظر إلى المرأة الأجنبيّة فيما عدا الوجه والكفّين
من غير ضرورة ، سواء كان بتلذّذ أو ريبة أم لا ، ولا في تحريم النظر إلى الوجه
والكفّين إذا كان بتلذّذ أو ريبة ، أمّا بدون ذلك ففيه أقوال ثلاثة :
الأوّل : الجواز على كراهية وهو مختار الشيخ ( 2 ) .
الثاني : التحريم مطلقاً وهو مختار التذكرة ( 3 ) .
الثالث : الجواز مرّة واحدة وتحريم المعاودة ، وهو مذهب المحقّق والعلاّمة
في أكثر كتبه ( 4 ) .
والأوّل أقرب ، للأصل ، ولقوله تعالى : ( ولا يبدين زينتهنّ إلاّ ما ظهر منها ) ( 5 )
هامش
( 1 ) حكاه في جامع المقاصد 12 : 33 ، ونقله الشيخ في التبيان 7 : 430 مع اختلاف .
( 2 ) المبسوط 4 : 160 .
( 3 ) التذكرة 2 : 573 س 9 .
( 4 ) الشرائع 2 : 269 ، القواعد 3 : 6 ، التحرير 2 : 3 س 18 .
( 5 ) النور : 31 .