والمشهور بين الأصحاب أنّ الإشهاد في نكاح الغبطة سنّة مؤكّدة وليس
بشرط في صحّة العقد ، خلافاً لابن أبي عقيل ( 1 ) .
ويستحبّ الإعلان والخُطبة بضمّ الخاء أمام العقد وهي حمد الله تعالى ، ولو
أضاف الشهادتين والصلاة على النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والوصيّة بتقوى الله والدعاء
للزوجين كان أكمل . قالوا : ويستحبّ خطبة اُخرى أمام الخِطبة - بكسر الخاء - من
المرأة أو وليّها ، ويستحبّ للوليّ أيضاً خطبة اُخرى أمام الجواب ، ويجزي في
الجميع الاقتصار على الحمد .
ويستحبّ إيقاعه ليلا ، ويكره إيقاعه والقمر في العقرب وفي محاق الشهر .
ويكره في ساعة حارّة ، لموثّقة زرارة ( 2 ) ورواية ضريس بن عبد الملك ( 3 ) .
ويستحبّ لمن أراد الدخول أن يصلّي ركعتين يدعو بعدهما بالمنقول وتفعل المرأة
كذلك إذا أمرت بالانتقال ، وأن يكونا حال الدخول على طهارة .
وروى أبو بصير قال : سمعت رجلا يقول لأبي جعفر عليه الصلاة والسلام :
جعلت فداك إنّي رجل قد أسننت وقد تزوّجت امرأة بكراً صغيراً ولم أدخل بها وأنا
أخاف إذا دخلت على فراشي أن تكرهني لخضابي وكبري ؟ قال أبو جعفر ( عليه السلام ) :
إذا دخلت عليك إن شاء الله فمرها قبل أن تصل إليك أن تكون متوضّئة ثمّ لا تصل
إليها أنت حتّى تتوضّأ وتصلّي ركعتين ثمّ تأمرهم يأمروها أن تصلّي أيضاً ركعتين ،
ثمّ تحمد الله تعالى وتصلّي على محمّد وآله ، ثمّ ادع الله ومر من معها أن يؤمّنوا
على دعائك ، ثمّ ادع الله وقل : اللّهمّ ارزقني ألفتها وودّها ورضاها بي وارضني بها
واجمع بيننا بأحسن اجتماع وآنس ائتلاف فإنّك تحبّ الحلال وتكره الحرام ،
واعلم أنّ الألف من الله والفرك من الشيطان ليكره ما أحلّ الله عزّ وجلّ ( 4 ) .
هامش
( 1 ) حكاه في المختلف 7 : 101 .
( 2 ) الوسائل 14 : 63 ، الباب 38 من أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، ح 2 .
( 3 ) الوسائل 14 : 63 ، الباب 38 من أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 14 : 81 ، الباب 55 من أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، ح 1 .