وكما أنّ بين المراتب الثلاث ترتيب ، كذا يوجد في أهل المرتبة ترتيب ، فمتى
وجد الأقرب من قسم لا يرث الأبعد ، فيقدّم الولد على ولد الولد ، والجدّ على أبيه ،
والأخ على ولده .
وكذا الحكم في الأعمام والأخوال ، لكن يرث البعيد من كلّ نوع مرتّب في
مرتبة مع القريب من نوع آخر مرتّب في تلك المرتبة ، فولد الولد يرث مع الأبوين ،
وأب الجدّ مع الإخوة ، وولد الإخوة مع الجدّ ، والعمّ بلا واسطة مع أولاد الخال
وهكذا .
والسبب منحصر شرعاً في أقسام أربعة : الزوجيّة ، والعتق ، وضمان الجريرة ،
والإمامة .
والوارث قد يرث بالفرض ، وقد يرث بالقرابة ، فالأوّل من سمّى الله تعالى له
سهماً مقدّراً في كتابه العزيز ، والثاني من لم يسمّ له سهماً مخصوصاً ، وإنّما حكم
بإرثه إجمالا ، كما في قوله تعالى : ( يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظّ
الاُنثيين ) ( 1 ) وكإرث الأعمام والأخوال الداخلين في عموم آية : ( اُولوا
الأرحام ) ( 2 ) .
والوارث بالفرض خمسة أصناف :
الأوّل : الأبوان ، قال الله تعالى : ( ولأبويه لكلّ واحد منهما السدس ممّا ترك
إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلاُمّه الثلث فإن كان له إخوة فلاُمّه
السدس ) ( 3 ) .
والثاني : الزوجان ، قال الله تعالى : ( ولكم نصف ما ترك أزواجكم ) ( 4 ) وقال
الله تعالى : ( ولهنّ الربع ممّا تركتم ) ( 5 ) الآية .
هامش
( 1 ) النساء : 11 .
( 2 ) الأنفال : 75 .
( 3 ) النساء : 11 .
( 4 ) النساء : 12 .
( 5 ) النساء : 12 .