تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 789

مساهمون:

ص٧٨٩
وكما أنّ بين المراتب الثلاث ترتيب ، كذا يوجد في أهل المرتبة ترتيب ، فمتى وجد الأقرب من قسم لا يرث الأبعد ، فيقدّم الولد على ولد الولد ، والجدّ على أبيه ، والأخ على ولده . وكذا الحكم في الأعمام والأخوال ، لكن يرث البعيد من كلّ نوع مرتّب في مرتبة مع القريب من نوع آخر مرتّب في تلك المرتبة ، فولد الولد يرث مع الأبوين ، وأب الجدّ مع الإخوة ، وولد الإخوة مع الجدّ ، والعمّ بلا واسطة مع أولاد الخال وهكذا . والسبب منحصر شرعاً في أقسام أربعة : الزوجيّة ، والعتق ، وضمان الجريرة ، والإمامة . والوارث قد يرث بالفرض ، وقد يرث بالقرابة ، فالأوّل من سمّى الله تعالى له سهماً مقدّراً في كتابه العزيز ، والثاني من لم يسمّ له سهماً مخصوصاً ، وإنّما حكم بإرثه إجمالا ، كما في قوله تعالى : ( يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظّ الاُنثيين ) ( 1 ) وكإرث الأعمام والأخوال الداخلين في عموم آية : ( اُولوا الأرحام ) ( 2 ) . والوارث بالفرض خمسة أصناف : الأوّل : الأبوان ، قال الله تعالى : ( ولأبويه لكلّ واحد منهما السدس ممّا ترك إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلاُمّه الثلث فإن كان له إخوة فلاُمّه السدس ) ( 3 ) . والثاني : الزوجان ، قال الله تعالى : ( ولكم نصف ما ترك أزواجكم ) ( 4 ) وقال الله تعالى : ( ولهنّ الربع ممّا تركتم ) ( 5 ) الآية .
هامش
( 1 ) النساء : 11 . ( 2 ) الأنفال : 75 . ( 3 ) النساء : 11 . ( 4 ) النساء : 12 . ( 5 ) النساء : 12 .