بالعيب ، والوطء بالشبهة ، والغصب ، والإتلاف ، والجنايات الّتي لا توجب إلاّ المال
كقتل الخطأ ، وقتل الصبيّ والمجنون ، وقتل الحرّ العبد ، والمسلم الذمّي ، والوالد
الولد ، والسرقة الّتي لا قطع فيها ، والمال خاصّة فيما فيه القطع ، والمهر في النكاح ،
والاُمور المتعلّقة بالعقود والأموال كالخيار والأجل ، ونجوم مال الكتابة ، وفي
النجم الأخير قولان . وبالجملة : ما المقصود منه المال أو يؤول إليه . ولا أعرف فيها
خلافاً ، ولعلّ الحجّة فيها عموم أدلّة الشهادة ، وقوله تعالى : ( فرجل وامرأتان ) ( 1 )
في الدين .
السادسة : يثبت بالرجال والنساء منفردات ومنضمّات ما يعسر اطّلاع الرجال
عليه غالباً ، كالولادة ، والبكارة ، والثيوبة ، وعيوب النساء الباطنة ، والحيض ،
واستهلال المولود ، والمراد منه : ولادته حيّاً ليرث ، ويدلّ عليه ما في صحيحة
عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : تجوز شهادة النساء وحدهنّ بلا رجال
في كلّ ما لا يجوز للرجال النظر إليه ، وتجوز شهادة القابلة وحدها في المنفوس ( 2 )
ورواية أبي بصير ( 3 ) ورواية محمّد بن الفضيل ( 4 ) ورواية إبراهيم الخارقي ( 5 ) .
واختلف الأصحاب في الرضاع ، والأقرب أنّه كذلك ، لأنّه أمر ليس للرجال
النظر إليه ، فيدخل في العمومات المذكورة ، ويؤيّده ظاهر رواية ابن بكير ( 6 ) وذهب
جماعة من الأصحاب إلى أنّه لا يقبل فيه شهادة النساء ( 7 ) تعويلا على حجّة
ضعيفة . قال الشهيد ( رحمه الله ) القائلون بقبول شهادة النساء في الرضاع اختلفوا في العدد ،
فقال المفيد : يقبل فيه شهادة امرأتين ، وكذا في عيوب النساء والاستهلال ، فإن
هامش
( 1 ) البقرة : 282 .
( 2 ) الوسائل 18 : 260 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 10 .
( 3 ) الوسائل 18 : 258 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، ح 4 .
( 4 ) الوسائل 18 : 259 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، ح 7 .
( 5 ) الوسائل 18 : 259 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، ح 5 .
( 6 ) الوسائل 14 : 304 ، الباب 12 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، ح 3 .
( 7 ) الخلاف 6 : 257 ، المسألة 9 ، السرائر 2 : 137 ، الجامع للشرائع : 543 .