تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 771

مساهمون:

ص٧٧١
بالعيب ، والوطء بالشبهة ، والغصب ، والإتلاف ، والجنايات الّتي لا توجب إلاّ المال كقتل الخطأ ، وقتل الصبيّ والمجنون ، وقتل الحرّ العبد ، والمسلم الذمّي ، والوالد الولد ، والسرقة الّتي لا قطع فيها ، والمال خاصّة فيما فيه القطع ، والمهر في النكاح ، والاُمور المتعلّقة بالعقود والأموال كالخيار والأجل ، ونجوم مال الكتابة ، وفي النجم الأخير قولان . وبالجملة : ما المقصود منه المال أو يؤول إليه . ولا أعرف فيها خلافاً ، ولعلّ الحجّة فيها عموم أدلّة الشهادة ، وقوله تعالى : ( فرجل وامرأتان ) ( 1 ) في الدين . السادسة : يثبت بالرجال والنساء منفردات ومنضمّات ما يعسر اطّلاع الرجال عليه غالباً ، كالولادة ، والبكارة ، والثيوبة ، وعيوب النساء الباطنة ، والحيض ، واستهلال المولود ، والمراد منه : ولادته حيّاً ليرث ، ويدلّ عليه ما في صحيحة عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : تجوز شهادة النساء وحدهنّ بلا رجال في كلّ ما لا يجوز للرجال النظر إليه ، وتجوز شهادة القابلة وحدها في المنفوس ( 2 ) ورواية أبي بصير ( 3 ) ورواية محمّد بن الفضيل ( 4 ) ورواية إبراهيم الخارقي ( 5 ) . واختلف الأصحاب في الرضاع ، والأقرب أنّه كذلك ، لأنّه أمر ليس للرجال النظر إليه ، فيدخل في العمومات المذكورة ، ويؤيّده ظاهر رواية ابن بكير ( 6 ) وذهب جماعة من الأصحاب إلى أنّه لا يقبل فيه شهادة النساء ( 7 ) تعويلا على حجّة ضعيفة . قال الشهيد ( رحمه الله ) القائلون بقبول شهادة النساء في الرضاع اختلفوا في العدد ، فقال المفيد : يقبل فيه شهادة امرأتين ، وكذا في عيوب النساء والاستهلال ، فإن
هامش
( 1 ) البقرة : 282 . ( 2 ) الوسائل 18 : 260 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 10 . ( 3 ) الوسائل 18 : 258 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، ح 4 . ( 4 ) الوسائل 18 : 259 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، ح 7 . ( 5 ) الوسائل 18 : 259 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، ح 5 . ( 6 ) الوسائل 14 : 304 ، الباب 12 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، ح 3 . ( 7 ) الخلاف 6 : 257 ، المسألة 9 ، السرائر 2 : 137 ، الجامع للشرائع : 543 .