ماله وللمرأة أيضاً ( 1 ) . ونحوه صحيحة أبي بصير ( 2 ) .
وفي رواية عبد الله بن سنان بإسناد فيه محمّد بن عيسى عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : للرجل عند موته ثلث ماله ، وإن لم يوص فليس على الورثة إمضاؤه ( 3 ) .
والوجه في الجمع بين الأخبار حمل هذه الأخبار على الوصيّة وفي الرواية
الأخيرة إشعار به . وفي رواية أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن أعتق رجل
خادماً ثمّ أوصى بوصيّة اُخرى اُلغيت الوصيّة واُعتق الخادم من ثلثه إلاّ أن يفضل
من الثلث ما يبلغ الوصيّة ( 4 ) . وقوله : « أعتق » فيه معناه : أوصى بالعتق ، وفي قوله ( عليه السلام ) :
ثمّ أوصى بوصيّة اُخرى إشعار به .
وقد وقع إطلاق الإعتاق على الوصيّة به في صحيحة عبد الرحمن الطويلة ( 5 ) .
ونحوه الكلام في رواية عليّ بن عقبة ( 6 ) ورواية أبي ولاّد ( 7 ) ورواية الحسن بن
الجهم ( 8 ) ورواية سماعة ( 9 ) وغيرها .
والقائلون بمضيّها من الثلث يقولون : لو برئ المريض من المرض لزم
التصرّف . واختلفوا في المرض المقتضي لنفوذه من الثلث ، فقيل : إنّه المرض
المخوف وهو ما يتوقّع به الموت قطعاً أو غالباً ، دون غيره وإن اتّفق به الموت ( 10 ) .
وقيل : ما يحصل به الموت وإن لم يكن مخوفاً ( 11 ) . وفي القواعد : المرض الّذي
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 362 ، الباب 10 من أبواب الوصايا ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل 13 : 363 ، الباب 10 من أبواب الوصايا ، ح 6 .
( 3 ) الوسائل 13 : 363 ، الباب 10 من أبواب الوصايا ، ح 7 .
( 4 ) الوسائل 13 : 365 ، الباب 11 من أبواب الوصايا ، ح 6 .
( 5 ) الوسائل 13 : 423 ، الباب 39 من أبواب الوصايا ، ح 5 .
( 6 ) الوسائل 13 : 365 ، الباب 11 من أبواب الوصايا ، ح 4 .
( 7 ) الوسائل 13 : 367 ، الباب 11 من أبواب الوصايا ، ح 11 .
( 8 ) الوسائل 13 : 423 ، الباب 39 من أبواب الوصايا ، ح 4 .
( 9 ) الوسائل 13 : 381 ، الباب 17 من أبواب الوصايا ، ح 1 .
( 10 ) حكاه عن الشيخ في المسالك 6 : 313 .
( 11 ) الشرائع 2 : 261 .