تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 707

مساهمون:

ص٧٠٧
ولو أنكر بعضها ووافقه المدّعي عليه لم يتوجّه . ولو ادّعي عليه العلم بموته أو بالحقّ كفاه الحلف على نفي العلم . نعم لو ثبت الحقّ والموت وادّعى في يده مالا وأنكره الوارث حلف على القطع . التاسعة : إذا ادّعي على المملوك فهل الغريم هو أو مولاه ؟ اختلف كلام الأصحاب في ذلك ، فقال المحقّق : الغريم مولاه ، ويستوي في ذلك المال والجناية . ومقتضى كلام الشيخ في المبسوط أنّ الغريم في الجناية الموجبة للقصاص العبد مطلقاً ، وفي موجب المال المولى مطلقاً . واختلف كلام العلاّمة . وفي المسالك : الأقوى أنّ الغريم كلّ واحد من العبد والمولى ، فإن وقع النزاع مع العبد لم ينفذ إقراره معجّلا مطلقاً ، ويثبت بعد العتق مطلقاً ، فيتبع بالمال ويستوفى منه الجناية . وإن أنكر فحلف انتفت عنه الدعوى مطلقاً ، وإن ردّها أو نكل اتّبع بموجبها بعد العتق كما لو أقرّ . وإن وقع النزاع بينه وبين المولى ، سواء كان قد وقع بينه وبين العبد أم لا ، فإن أقرّ بالمال لزم مقتضاه معجّلا في ذمّته ، أو متعلّقاً برقبة العبد على حسب موجب الدعوى . فإن أقرّ بالجناية لم يسمع على العبد بالنسبة إلى القصاص ، ولكن يتعلّق برقبة المجنيّ عليه بقدرها ، فيملكه المقرّ له إن لم يفده المولى . وفي قوله : إن وقع النزاع مع العبد لم ينفذ إقراره معجّلا مطلقاً إشكال على القول بأنّ العبد يملك مطلقاً ، أو على بعض الوجوه . وكذا في قوله : وإن ردّها أو نكل اتّبع بموجبها بعد العتق إشكال على القول المذكور ، وكذا في قوله : وإن وقع النزاع بينه وبين المولى فإن أقرّ بالمال لزم مقتضاه معجّلا في ذمّته أو متعلّقاً برقبة العبد إشكال أيضاً ، فإنّ المولى إذا أقرّ بأنّ العبد أتلف شيئاً أو استقرض شيئاً ففي ثبوته على ذمّة المولى أو رقبة العبد مطلقاً إشكال ، ففي المسألة تفصيل آخر غير ما ذكروه . العاشرة : لا أعرف خلافاً بين الأصحاب في أنّه لا تسمع الدعوى في الحدود مجرّدة عن البيّنة ، فلا يتوجّه اليمين إلى المدّعى عليه إذا كانت الحدود حقّاً لله
كفاية الأحكام — صفحة 707 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي