ولو أنكر بعضها ووافقه المدّعي عليه لم يتوجّه . ولو ادّعي عليه العلم بموته أو
بالحقّ كفاه الحلف على نفي العلم . نعم لو ثبت الحقّ والموت وادّعى في يده مالا
وأنكره الوارث حلف على القطع .
التاسعة : إذا ادّعي على المملوك فهل الغريم هو أو مولاه ؟ اختلف كلام
الأصحاب في ذلك ، فقال المحقّق : الغريم مولاه ، ويستوي في ذلك المال والجناية .
ومقتضى كلام الشيخ في المبسوط أنّ الغريم في الجناية الموجبة للقصاص
العبد مطلقاً ، وفي موجب المال المولى مطلقاً . واختلف كلام العلاّمة .
وفي المسالك : الأقوى أنّ الغريم كلّ واحد من العبد والمولى ، فإن وقع النزاع
مع العبد لم ينفذ إقراره معجّلا مطلقاً ، ويثبت بعد العتق مطلقاً ، فيتبع بالمال
ويستوفى منه الجناية . وإن أنكر فحلف انتفت عنه الدعوى مطلقاً ، وإن ردّها أو
نكل اتّبع بموجبها بعد العتق كما لو أقرّ . وإن وقع النزاع بينه وبين المولى ، سواء كان
قد وقع بينه وبين العبد أم لا ، فإن أقرّ بالمال لزم مقتضاه معجّلا في ذمّته ، أو متعلّقاً
برقبة العبد على حسب موجب الدعوى . فإن أقرّ بالجناية لم يسمع على العبد
بالنسبة إلى القصاص ، ولكن يتعلّق برقبة المجنيّ عليه بقدرها ، فيملكه المقرّ له إن
لم يفده المولى .
وفي قوله : إن وقع النزاع مع العبد لم ينفذ إقراره معجّلا مطلقاً إشكال على
القول بأنّ العبد يملك مطلقاً ، أو على بعض الوجوه . وكذا في قوله : وإن ردّها أو
نكل اتّبع بموجبها بعد العتق إشكال على القول المذكور ، وكذا في قوله : وإن وقع
النزاع بينه وبين المولى فإن أقرّ بالمال لزم مقتضاه معجّلا في ذمّته أو متعلّقاً برقبة
العبد إشكال أيضاً ، فإنّ المولى إذا أقرّ بأنّ العبد أتلف شيئاً أو استقرض شيئاً
ففي ثبوته على ذمّة المولى أو رقبة العبد مطلقاً إشكال ، ففي المسألة تفصيل آخر
غير ما ذكروه .
العاشرة : لا أعرف خلافاً بين الأصحاب في أنّه لا تسمع الدعوى في الحدود
مجرّدة عن البيّنة ، فلا يتوجّه اليمين إلى المدّعى عليه إذا كانت الحدود حقّاً لله
كفاية الأحكام — صفحة 707
مساهمون: المحقق السبزواري
ص٧٠٧