تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 706

مساهمون:

ص٧٠٦
تفويض . ولعلّ الترجيح للثاني ، لأنّ اليمين يلزمه شرعاً ، فردّها إلى المدّعي يكون إباحة ، ولا يلزم سقوط اختياره فيه ، لأصالة بقاء حقّه الثابت قبل الردّ . الخامسة : إذا ادّعى عليه شيئاً ، فإن أطلق الدعوى كقوله : « لي عليك عشرة » فأنكره صحّ له الحلف على نفي الاستحقاق ، وإن خصّصها بسبب معيّن كقوله : « من ثمن مبيع أو اُجرة أو غصب » فإن كان إنكار المدّعى عليه مطلقاً يكفيه الحلف على نفي الاستحقاق مطلقاً لا أعرف فيه خلافاً . ونقل في المسالك الاتّفاق عليه ( 1 ) وإن أجاب بنفي الخاصّ وحلف عليه صحّ بلا ريب . وإن أراد الحلف على نفي الاستحقاق ففي إجابته قولان : أظهرهما : نعم ، لحصول الغرض وهو براءته عن حقّه بذلك ، وجاز تعلّق غرض صحيح بالعدول إلى العامّ ، والأصل عدم تسلّط المدّعى عليه بأكثر من ذلك . وقال الشيخ ( رحمه الله ) : يلزمه في هذه الصورة الحلف على وفق الجواب ( 2 ) استناداً إلى حجّة ضعيفة . السادسة : لو ادّعى المنكر الإبراء أو الإقباض انقلب مدّعياً ، والمدّعي منكراً ، ويكفي المدّعي اليمين على بقاء الحقّ في ذمّته . وعن الشيخ : أنّه وافق هنا على جواز الحلف على ثبوت الحقّ في ذمّته ، وجعل الحلف على نفي ما ادّعاه بخصوصه أحوط ( 3 ) . السابعة : كلّ من يتوجّه عليه دعوى صحيحة يتعيّن عليه الجواب عنها بالإقرار عنها أو الإنكار ، بحيث لو أقرّ بمطلوب المدّعي اُلزم به ، فإنّه إذا أنكر يحلف عليه ويجري فيه أحكام الردّ والنكول ، فيدخل فيه النكاح والطلاق والعتق والنسب وغيرها . الثامنة : لا يتوجّه اليمين على الوارث ما لم يدّع عليه علمه بموت المورّث وعلمه بالحقّ وأنّه ترك في يده مالا .
هامش
( 1 ) المسالك 13 : 488 . ( 2 ) المبسوط 8 : 207 . ( 3 ) المبسوط 8 : 207 .