بيمين المنكر بحقّه فاستحلفه فحلف أن لا حقّ له قبله ذهبت اليمين بحقّ المدّعي
ولا دعوى له . قلت : وإن كانت له بيّنة عادلة ؟ قال : نعم وإن أقام بعد ما استحلفه بالله
خمسين قسامة ما كان له حقّ ، وكانت اليمين قد أبطلت كلّ ما ادّعاه قبله ممّا قد
استحلفه عليه ( 1 ) .
ولرواية خضر النخعي ومرسلة إبراهيم بن عبد الحميد ( 2 ) ورواية عبد الله بن
وضّاح ( 3 ) وغيرها .
وللشيخ في المبسوط قول آخر بسماعها مطلقاً ( 4 ) وله في موضع آخر منه قول
بسماعها مع عدم علمه بها أو نسيانه ( 5 ) وإليه ذهب ابن إدريس ( 6 ) .
وقال المفيد : يسمع إلاّ مع اشتراط سقوطها ( 7 ) . والأقوى الأوّل .
ولو أقام بعد الإحلاف شاهداً وبذل معه اليمين فهو أولى بعدم السماع . قالوا :
ولو أكذب الحالف نفسه جاز مطالبته ، وحلّ مقاصّته ممّا يجده له مع امتناعه من
التسليم ، لتصادقهما حينئذ على بقاء الحقّ في ذمّة الخصم ، لكن ظاهر الروايات
المذكورة على خلافه .
وإن ردّ المنكر اليمين على المدّعي فله ذلك .
واستثني من ذلك مواضع ذكروه ، منها : دعوى التهمة كما مرّ .
قالوا : ومنها : لو ادّعى الوصيّ على الوارث أنّ الميّت أوصى للفقراء بخمس ،
أو زكاة ، أو حجّ ونحو ذلك ممّا لا مستحقّ له بخصوصه ، فأنكر الوارث ذلك ، فإنّه
يلزم بالمال أو اليمين ، ولو كان يتيماً اُخّر حتّى يبلغ .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 61 ، ح 3340 .
( 2 ) الوسائل 18 : 179 ، الباب 10 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 1 وذيله .
( 3 ) الوسائل 18 : 180 ، الباب 10 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 2 .
( 4 ) المبسوط 8 : 158 .
( 5 ) المبسوط 8 : 210 .
( 6 ) لم نعثر عليه ، وحكاه عنه في الدروس 2 : 88 .
( 7 ) المقنعة : 733 .