تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 687

مساهمون:

ص٦٨٧
وفي المسالك : لا دلالة في هذه الرواية على المدّعى فضلا عن كونها أشهر ( 1 ) . الثانية : رواية غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ( عليه السلام ) ، عن أبيه : أنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان يحبس في الدين ، فإذا تبيّن له إفلاس وحاجة خلّى سبيله حتّى يستفيد مالا ( 2 ) . الثالثة : رواية السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ ( عليه السلام ) : أنّ امرأة استعدت على زوجها أنّه لا ينفق عليها ، وكان معسراً ، فأبى أن يحبسه وقال : إنّ مع العسر يسراً ( 3 ) . والروايتان ضعيفتان . وفي المسألة قولان آخران : أحدهما : ما نقل عن الشيخ في النهاية ، وهو : تسليم المدين الغريم ليستعمله أو يؤاجره ( 4 ) لرواية السكوني ، عن الصادق ( عليه السلام ) : أنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان يحبس في الدين ، ثمّ ينظر إن كان له مال أعطى الغرماء ، وإن لم يكن له مال دفعه إلى الغرماء فيقول لهم : اصنعوا به ما شئتم ، إن شئتم آجروه ، وإن شئتم استعملوه ( 5 ) . والرواية ضعيفة . وثانيهما : قول ابن حمزة وهو : أنّه إذا ثبت إعساره خلّى سبيله إن لم يكن ذا حرفة يكتسب بها ، وإلاّ دفعه إليه ليستعمله فيها ، وما فضل عن قوته وقوت عياله أخذه بحقّه ( 6 ) . استناداً إلى رواية السكوني ، وهي مع ضعفها غير منطبقة على دعواه . وفي المختلف : أنّ هذا القول ليس بعيداً من الصواب ، لأنّه يتمكّن من أداء ما وجب عليه وإيفاء الحقّ صاحِبَهُ فيجب عليه كالسعي في المؤنة ، وحيث يتمكّن من الكسب لا يكون معسراً ، لتحقّق اليسار بالقدرة على تحصيل المال ، ولهذا اُلحق القادر على الكسب بالغنيّ في باب الزكاة ( 7 ) . وغاية ما يستفاد من هذا وجوب التكسّب عليه في قضاء الدين ، لا تسلّط الغريم على منافعه بالاستيفاء والإجارة .
هامش
( 1 ) المسالك 13 : 445 . ( 2 ) الوسائل 13 : 148 ، الباب 7 من أبواب كتاب الحجر ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل 13 : 148 ، الباب 7 من أبواب كتاب الحجر ، ح 2 . ( 4 ) نقله في المسالك 13 : 445 . ( 5 ) الوسائل 13 : 148 ، الباب 7 من أبواب كتاب الحجر ، ح 3 . ( 6 ) الوسيلة : 212 . ( 7 ) المختلف 8 : 453 .