تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 681

مساهمون:

ص٦٨١
إلى من لا تبالي بالإحضار أصلا ، وإن كانت مخدّرة لم تكلّف الحضور ، بل يبعث إليها من يحكم أو يأمرها بالتوكيل . ولا يعتبر في المخدّرة أن لا تخرج أصلا إلاّ لضرورة ، بل الظاهر أنّ الّتي قد تخرج إلى عزاء ذوي الأرحام وزياراتهم أو إلى الحجّ وزيارات المشاهد أحياناً مخدّرة ، بل مع كثرة ذلك وخروجها إلى السوق للبيع والشراء ونحوهما كثيراً ، كالخروج لشراء الخبز والقطن وبيع الغزل ونحوها ، بحيث لا تبالي بالخروج فهي برزة ، والمرجع فيها إلى العرف والعادة . وعن الشيخ في المبسوط : أنّ البرزة هي الّتي تبرز لقضاء حوائجها بنفسها ، والمخدّرة هي الّتي لا تخرج لذلك ( 1 ) . وهو قريب . الطرف الثالث في كيفيّة الحكم وفيه أبحاث : الأوّل في وظائف الحاكم وهي أشياء : الأوّل : من وظيفة الحاكم أن يسوّي بين الخصمين في السلام عليهما والجواب لهما ، وإجلاسهما ، والقيام لهما ، والنظر والاستماع والكلام وطلاقة الوجه وسائر أنواع الإكرام . هذا إذا كانا مسلمين أو كافرين . ولو كان أحدهما مسلماً والآخر كافراً جاز رفع المسلم في المجلس ، لما روي أنّ عليّاً ( عليه السلام ) جلس بجنب شريح في حكومة له مع اليهودي في درع وقال : لو كان خصمي مسلماً لجلست معه بين يديك ، ولكنّي سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : لا تساووهم في المجلس ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 156 . ( 2 ) تلخيص الحبير 4 : 193 ، ح 2105 .