تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 680

مساهمون:

ص٦٨٠
لوجود التمليك والقبول . وآخرون منهم ذهبوا إلى أنّه يضعها في بيت المال . العاشرة : من أتى القاضي مستعدياً على خصمه ليحضره ، فخصمه إن كان في البلد وكان ظاهراً يمكن إحضاره فالمعروف من مذهب الأصحاب أنّه وجب إحضاره مطلقاً ، وأسنده في المسالك إلى علمائنا وأكثر العامّة ( 1 ) والأحوط أن لا يحكم بإحضاره قبل تحرير الدعوى ، لأنّ في الإحضار في مجلس الحكم نوع إيذاء . وإن احتاج الإحضار إلى بعض الأشخاص المرتّبين على باب القاضي فالظاهر أنّ مؤنته على الطالب إن لم يرزقوا من بيت المال . وإذا ثبت عند القاضي امتناعه من غير عذر أو سوء أدب فللقاضي أن يستعين على إحضاره بأعوان السلطان ، فإذا اُحضر عزّره بما يراه ، وفي كون مؤنة المحضر والحال هذه على المدّعي أو على الخصم وجهان . ومتى كان للمطلوب عذر مانع من الحضور كالمرض وحبس الظالم والخوف منه وشبهها فليس للقاضي أن يكلّفه الحضور ، بل يكلّفه بعث وكيل ليخاصم عنه ، أو يبعث القاضي من يحكم بين المتخاصمين . وإن دعت الحاجة إلى تحليفه يرسل إليه من يحلفه . وإن كان المطلوب خارج البلد ، فإن كان في محلّ ولاية القاضي وله هناك نائب لم يحضره لم يسمع البيّنة ويكتب إليه إن كان له بيّنة في موضع القاضي ، وإلاّ أنفذه إلى النائب ليحكم بينهما ، وإن لم يكن له هناك نائب وكان هناك من يصلح للاستحلاف أذن له في القضاء بينهما ، وإلاّ طولب المدّعي بتحرير الدعوى حتّى يظهر كونها مسموعة أم لا ، فإذا حرّر الدعوى وكانت مسموعة أنفذ بإحضاره على ما قطع به الأصحاب ، سواء كانت المسافة قريبة أو بعيدة . ولو كانت الدعوى على امرأة برزة كان حكمها حكم الرجل ، فتحضر حيث يحضر الرجل ولو من غير البلد ، لكن يشترط هاهنا زيادة على الرجل أمن الطريق من هتك العرض ووجود محرم ونحوه ، والأولى البعث إليها أو التوكيل ، إلاّ بالنسبة
هامش
( 1 ) المسالك 13 : 423 .
كفاية الأحكام — صفحة 680 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي