تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 677

مساهمون:

ص٦٧٧
من غير بحث جديد ، وقيل : يجب البحث إذا مضت مدّة يمكن تغيّر الحال فيها ( 1 ) . ونقل الشيخ عن بعضهم تحديد المدّة بستّة أشهر ، وجعل الرجوع إلى ما يراه الحاكم أحوط ( 2 ) . الثامنة : يكره للحاكم أن يعنّت الشهود يعني يدخل عليهم المشقّة ويكلّفهم ما يثقل عليهم ، من التفريق والمبالغة في مشخّصات القضيّة إذا كانوا من ذوي البصائر والأديان القويّة . ولا يجوز للحاكم أن يتعتع الشاهد ، وهو أن يداخله في التلفّظ بالشهادة ، بأن يدخل في أثناء نطقه بها كلاماً يجعله ذريعة إلى أن ينطق بما أدخله الحاكم ، ويعدل عمّا كان يريده الشاهد هدايةً له إلى شيء ينفع فيصحّ شهادته ، أو يضرّ فيردّ شهادته ، أو يتعقّبه عند فراغه بكلام ليجعله تتمّةً لشهادته ، بحيث يصير به الشهادة مسموعة أو مردودة ، بل الواجب أن يصبر عليه حتّى ينهي ما عنده ، ثمّ ينظر فيه ويحكم بمقتضاه من قبول أو ردٍّ . وإذا تردّد الشاهد في شهادته لم يجز له ترغيبه في إقامته ، لجواز عروض أمر يوجب التردّد . ولا يجوز له تزهيده في الإقامة ، ولا أن يردّده فيها . ولا يجوز له إيقاف غرم الغريم عن الإقرار ، لأنّه ظلم لغريمه ، ويجوز ذلك في حقوق الله تعالى كما ينبّه عليه قضيّة ماعز ( 3 ) . التاسعة : لا أعرف خلافاً بين المسلمين في تحريم الرشوة على القاضي والعامل ، لما روي عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أنّه قال : لعن الله الراشي والمرتشي ( 4 ) . وعن الصادق ( عليه السلام ) : الرشا في الحكم هو الكفر بالله العظيم ( 5 ) . وأمّا الهديّة فقد ذكر الشيخ في المبسوط تفصيلا ملخّصه : أنّه إن كان للمهدي
هامش
( 1 ) حكاه في الشرائع 4 : 77 . ( 2 ) المبسوط 8 : 112 . ( 3 ) سنن أبي داود 4 : 146 ، ح 4422 . ( 4 ) عوالي اللئالي 1 : 266 ، ح 60 . ( 5 ) الوسائل 18 : 162 ، الباب 8 من أبواب آداب القاضي ، ح 3 .