تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 675

مساهمون:

ص٦٧٥
ولو حكم بالظاهر ثمّ تبيّن كونهما فاسقين حال الحكم نقض حكمه . وهل يعتبر في قبول شهادة المزكّي والجارح بيان السبب ، أم يكفي الإطلاق ؟ فالمشهور بين الأصحاب أنّ التعديل يكفي فيه الإطلاق من غير حاجة إلى بيان السبب ، والجرح لابدّ فيه من بيان سببه . وقيل : لابدّ من بيان السبب فيهما وهو اختيار ابن الجنيد ( 1 ) . وقيل : يكفي الإطلاق فيهما ( 2 ) . وللعلاّمة قول بوجوب ذكر سبب التعديل دون الجرح عكس المشهور ( 3 ) . وقول آخر وهو : أنّ المزكّي والجارح إن كانا عالمين بأسبابهما كفى الإطلاق فيهما ، وإلاّ وجب ذكر السبب فيهما ( 4 ) . وعلى المشهور من الاكتفاء بالإطلاق في التعديل ففي القدر المعتبر من عبارة التعديل وجوه : منها : أن يقول : هو عدل . وهو اختيار الشيخ في المبسوط ( 5 ) . ومنها : أن يضيف إلى ذلك : « عليَّ ولي » وهو قول ابن الجنيد ( 6 ) . ومنها : اعتبار ضميمة أحد الأمرين إلى قوله : عدل ، وهو إمّا لي وعليَّ ، أو مقبول الشهادة ، وهو منقول عن المتأخّرين ( 7 ) . ولعلّ الأقرب الأوّل . ولو شهد شاهدان بتعديل شخص معيّن وآخران بجرحه فالأقرب أنّه إن لم يتكاذبا وأمكن الجمع بينهما ، بأن يشهد المزكّيان بعدالته مطلقاً ، أو مفصّلا من غير ضبط وقت معيّن ، وشهد الجارحان بأنّه فعل كبيرة في وقت معيّن ، عمل بمقتضى الجرح ، لحصول الجمع بين الشهادتين من غير تعارض بينهما بحسب الحقيقة . وإن لم يمكن الجمع بينهما ، بأن شهد المعدّل بأنّه كان في ذلك الوقت الّذي شهد الجارح
هامش
( 1 ) حكاه في المختلف 8 : 420 . ( 2 ) حكاه في المسالك 13 : 407 . ( 3 ) المختلف 8 : 423 . ( 4 ) نهاية الاُصول : الورقة 149 ، الصفحة الثانية س 18 ( مخطوط ) . ( 5 ) المبسوط 8 : 110 . ( 6 ) حكاه في المختلف 8 : 425 . ( 7 ) التحرير 2 : 184 س 16 ، الدروس 2 : 80 .