درهمان ، فخرج ذكر واُنثى ، كان لهما ثلاثة دراهم . ولو قال : إن كان الّذي في بطنها
ذكراً فكذا وإن كان اُنثى فكذا ، فخرج ذكر واُنثى ، لم يكن لهما شيء .
الثامنة : إذا أوصى بخدمة عبد أو سكنى دار أو ثمرة شجرة مدّة معيّنة أو على
التأبيد ، صحّت وروعي خروج المنفعة من الثلث وعدمه في تنفيذ الكلّ والبعض ،
فإن كانت المنفعة مضبوطة بمدّة قوّمت العين بمنافعها ثمّ قوّمت مسلوب المنفعة
في تلك المدّة ونظر إلى التفاوت بين القيميتن في نسبته إلى ثلث التركة .
وإن كانت مؤبّدة ففي تقويم المنافع أوجه :
أحدها : تقويم العين بمنافعها واعتبار خروج مجموع القيمة من الثلث .
وثانيها : اعتبار تفاوت قيمتها بمنافعها وقيمتها مسلوبة المنافع .
وثالثها : أن يحتسب قيمة المنفعة من الثلث ولا يحتسب قيمة الرقبة على أحد
من الوارث والموصى له ، وأوجَه الأوجه الأوسط .
وللموصى له التصرّف في المنفعة ، وللوارث التصرّف في العين بالعتق ، ولا
يبطل حقّ الموصى له من المنافع ، ويجوز بيعه إذا كانت المنافع مؤقّتة ، وإن كانت
مؤبّدة ففي جوازه مطلقاً أو على الموصى له خاصّة أو المنع مطلقاً أوجه . ولعلّ
الأقرب الجواز حيث يبقى منفعة كالعتق مثلا .
وإذا أوصى بخدمة عبده مدّة معيّنة فنفقته على الورثة ، وكذا الحيوانات
المملوكة .
وفي محلّ وجوب نفقة المؤبّدة أوجه :
أحدها : أنّه كالأوّل .
والثاني : أنّه الموصى له .
والثالث : أنّه بيت المال . ولعلّ الأوّل أقرب .
وإن تنازعا في عمارة الدار أو سقي الأشجار هل يجبر أحدهما أم لا ؟ وهل
يفرق في ذلك بين المعيّنة والمؤبّدة ؟ فيه إشكال .
ولو أوصى بلفظ شامل لأفراد متعدّدة فللوارث تعيين ما شاء منها . ولو كان
كفاية الأحكام — صفحة 57
مساهمون: المحقق السبزواري
ص٥٧