تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
زاد الماء في المنخفضة عن الحدّ المشروع ، أفرد كلّ واحد بالسقي بما هو طريقه ، توصّلا إلى متابعة النصّ بحسب الإمكان . ولو كانت كلّها منحدرة لا يقف الماء فيها كذلك سقيت بما تقتضيه العادة ، وسقط اعتبار التقدير الشرعي ، لتعذّره ( 1 ) . وهو حسن . السادسة : لو أراد إنسان إحياء موات وسقيه من هذا الوادي بعد اجتماع الأملاك عليه ، فإن كان فيه التوسّع لذلك فلا منع ، وإلاّ كان للسابقين المنع ، لأنّهم بإحياء أراضيهم استحقّوا مرافقها ، وهذا الماء من أعظمها ، فلا يستحقّ اللاحق إلاّ بعد استغنائهم . فلو لم يفضل عن كفايتهم شيء بأن احتاج الأوّل إلى السقي عند فراغ المتأخّر رجع الحقّ إليه ، وهكذا ، ولا شيء للمحيي أخيراً وإن كانت الأرض الّتي أحياها أقرب من فوهة الوادي ، لما عرفت من أنّ الاعتبار بالسقي في الإحياء . وتردّد في هذا الحكم المحقّق ( 2 ) . وفي التذكرة نقل الخلاف فيما لو احتاج الأعلى بعد استيفاء حقّه إلى السقي مرّة اُخرى هل يمكن أم لا ؟ ثمّ قوّى عدم التمكّن وأنّه يجب عليه الإرسال لمن بعده ( 3 ) محتجّاً بقول النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) في خبر عبادة بن صامت : يرسل الماء إلى الأسفل حتّى ينتهي إلى الأراضي ( 4 ) . وقوله ( صلى الله عليه وآله ) في رواية الصادق ( عليه السلام ) : ثمّ يرسل الماء إلى الأسفل ( 5 ) . وغيرهما من الأحاديث . السابعة : مياه العيون المباحة ، والآبار المباحة ، والغيوث ، والأنهار الكبار - كالفرات ودجلة والنيل - والصغار الّتي لم يجرها مجر بنيّة التملّك ، فإنّ الناس فيها شرع سواء ، ومن سبق إلى اغتراف شيء منها فهو أولى به من غيره ، وإن نوى التملّك يملكه ، وهل يعتبر في تملّكه نيّة التملّك ؟ المشهور ذلك .
هامش
( 1 ) المسالك 12 : 453 . ( 2 ) الشرائع 3 : 280 . ( 3 ) التذكرة 2 : 407 س 14 . ( 4 ) تلخيص الحبير 3 : 65 ، ح 1305 . ( 5 ) الوسائل 17 : 334 ، الباب 8 من أبواب إحياء الموات ، ح 1 .