تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
والعين ، فإنّ حريم المعمور يلحق به من حيث إنّه استحقّ باستحقاقه مرافقه ، فلا يجوز لأحد أخذ طريق يسلك فيه المالك إلى عمارته ، وكذا الشرب ، وحريم العين ، وما شابه ذلك من مطرح قمامته ، وملقى ترابه وكلّ ما يتعلّق بمصالحه عادة ، والظاهر أنّه لا خلاف في ذلك بين الأصحاب . إنّما الخلاف في أنّ مالك العامر هل يملك الحريم المذكور تبعاً للعامر ، أو يكون أولى وأحقّ به من غيره وليس يملك حقيقة ؟ والأشهر الأوّل . ويظهر فائدة الخلاف في بيع الحريم منفرداً ، ولعلّ الأوّل لا يخلو عن قرب . وحدّ الطريق خمس أذرع عند بعض الأصحاب ( 1 ) وعند الشيخ وأتباعه سبع أذرع ( 2 ) . واختاره العلاّمة والشهيد في المختلف والدروس ( 3 ) ومستند الأوّل رواية أبي العبّاس ( 4 ) . ومستند الثاني رواية مسمع بن عبد الملك ( 5 ) ورواية السكوني ( 6 ) . ويمكن الجمع بين الروايات باختلاف الحاجة إلى الطرق ، فقد يحتاج إلى طريق واسع ، وقد يحتاج إلى أوسع منه ، بل قد يقع الحاجة إلى أكثر من السبع كالطرق الّتي تمرّ عليها القوافل الكبار ، فلا يبعد وجوب مراعاة قدر الحاجة بالنسبة إلى الزائد كما قاله في المسالك ( 7 ) . وكلّ مقدار يحكم به يلزم المحيي ثانياً به ، والإلزام وظيفة الحاكم ، فإن فقد فالمكلّفون كفاية من باب الحسبة ، ولو تساوى المحيون من الجانبين اُلزموا به . وفي المسالك : لو زادوها على السبع واستطرقت صار الجميع طريقاً ، فلا يجوز إحداث ما يمنع المارّة في الزائد ( 8 ) .
هامش
( 1 ) حكاه في المسالك 12 : 408 . ( 2 ) النهاية 2 : 218 . ( 3 ) المختلف 6 : 211 ، الدروس 3 : 60 . ( 4 ) الوسائل 13 : 173 ، الباب 15 من أبواب أحكام الصلح ، ح 1 . ( 5 ) الوسائل 17 : 339 ، الباب 11 من أبواب إحياء الموات ، ح 6 . ( 6 ) الوسائل 17 : 339 ، الباب 11 من أبواب إحياء الموات ، ح 5 . ( 7 ) المسالك 12 : 409 . ( 8 ) المسالك 12 : 410 .
كفاية الأحكام — صفحة 551 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي