يصيّرها للمسلمين ، فإن شاء وليّ الأمر ( عليه السلام ) أن يأخذها أخذها . قلنا : فإن أخذها
منه ؟ قال : يردّ إليه رأس ماله ، وله ما أكل من غلّتها بما عمل ( 1 ) .
والمراد بكونها للمسلمين أنّ الإمام يأخذ ارتفاعها ويصرفه في مصالحهم
على حسب ما يراه ، لا أنّ من شاء من المسلمين له التسلّط عليها أو على بعضها ،
بلا خلاف في ذلك .
وفي صحيحة أحمد بن أبي نصر وغيرها عن الرضا ( عليه السلام ) قال : وما اخذ
بالسيف فذلك للإمام يقبله بالّذي يرى ، كما صنع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بخيبر ( 2 ) . هذا مع
حضوره وقد مرّ حكم الغيبة في بحث الخراج والمقاسمة .
وما كان مواتاً وقت الفتح فهو للإمام ( عليه السلام ) بلا خلاف ، ويدلّ عليه أخبار ( 3 ) . وقد
مرّ حكم المحيي لها في زمان الحضور والغيبة .
السابعة : الأشهر عند الأصحاب أنّه لا يجوز بيع رقبة الأراضي الخراجيّة ولا
غيره من التصرّفات الناقلة ، لعدم كونها ملكاً للمتصرّف ، ولصحيحة الحلبي ( 4 )
وغيرها ممّا يقرب منها ، نعم له بيع ما له فيها من الحقوق والآثار .
روى الشيخ في الصحيح عن صفوان بن يحيى عن أبي بردة بن رجا قال :
قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : كيف ترى في شراء أرض الخراج ؟ قال : ومن يبيع ذلك
وهي أرض المسلمين ؟ قال : يبيعها الّذي هي في يده . قال : ويصنع بخراج
المسلمين ماذا ؟ ثمّ قال : لا بأس اشترى حقّه منها ويحوّل حقّ المسلمين عليه ،
ولعلّه يكون أقوى عليها وأملأ بخراجهم منه ( 5 ) .
وجوّز جماعة من المتأخّرين بيع رقبة أرضها تبعاً لآثارها لا منفردة ( 6 ) . ويدلّ
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 147 ، ح 652 ، وفيه سُئل أبو عبد الله عن السواد .
( 2 ) الوسائل 11 : 120 ، الباب 72 من أبواب جهاد العدو ، ح 2 .
( 3 ) الوسائل 6 : 364 ، الباب 1 من أبواب الأنفال وما يختصّ بالإمام .
( 4 ) الوسائل 17 : 346 ، الباب 18 من أبواب إحياء الموات ، ح 1 .
( 5 ) التهذيب 4 : 146 ، ح 406 .
( 6 ) القواعد 2 : 23 ، حاشية الكركي على الشرائع ( مخطوط ) : 155 س 7 .