تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
وإن ملكها بالإحياء ثمّ تركها حتّى رجعت مواتاً ففيه للأصحاب قولان : أحدهما : ما ذهب إليه جماعة منهم الشيخ ، وهو : بقاؤها على ملك مالكها ( 1 ) . وثانيهما : ما ذهب إليه العلاّمة في بعض فتاويه ، ومال إليه في التذكرة ( 2 ) وهو صحّة إحيائها وكون الثاني أحقّ بها من الأوّل . وهذا القول أقرب . ثمّ الفريق الأوّل اختلفوا ، فمنهم من قال : لا يجوز إحياؤها ولا التصرّف فيها مطلقاً إلاّ بإذن الأوّل ( 3 ) . وذهب جماعة إلى جواز إحيائها وصيرورة الثاني أحقّ بها ، لكن لا يملكها بذلك ، بل عليه أن يؤدّي طسقها إلى الأوّل أو وارثه ( 4 ) ولم يفرقوا في ذلك بين ما يدخل في ملكه بالإحياء أو غيره من الأسباب المملِّكة إذا صار مواتاً . وذهب الشهيد ( رحمه الله ) في الدروس إلى وجوب استئذان المحيي المالك أوّلا ، فإن امتنع فالحاكم ، وله الإذن فيه ، فإن تعذّر الأمران جاز الإحياء ، وعلى المحيي طسقها للمالك ( 5 ) . ويدلّ على ما اخترناه عموم صحيحتي محمّد بن مسلم ( 6 ) وحسنة زرارة ومحمّد بن مسلم وأبي بصير وجماعة من الفضلاء عن الباقر والصادق ( عليهما السلام ) قالا : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من أحيا مواتاً فهو له ( 7 ) . وخصوص صحيحة الكابلي السابقة ، وصحيحة معاوية بن وهب . احتجّوا بالاستصحاب ، وبعموم صحيحتي محمّد بن مسلم ، وبصحيحة سليمان ابن خالد ( 8 ) . والأوّل ضعيف ، ودلالة الصحيحتين على مطلوبنا أقوى ، لأنّ الأخير
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 269 ، المهذّب 2 : 28 ، الجامع للشرائع : 374 . ( 2 ) التذكرة 2 : 401 س 12 . ( 3 ) حكاه في المسالك 12 : 401 . ( 4 ) النهاية 2 : 220 - 221 ، الشرائع 1 : 323 . ( 5 ) الدروس 3 : 56 - 57 . ( 6 ) الوسائل 17 : 326 ، الباب 1 من أبواب إحياء الموات ، ح 1 و 4 . ( 7 ) الوسائل 17 : 327 ، الباب 1 من أبواب إحياء الموات ، ح 5 . ( 8 ) الوسائل 17 : 326 ، الباب 1 من أبواب إحياء الموات ، ح 2 .