إلى الحاكم وجهان ، أقربهما ذلك . قيل : ولو عاد إلى قصد التعريف لم يزل الضمان
وإن جاز له التملّك بعد الحول ( 1 ) .
وثالثها : أن يأخذها ليعرّفها سنة ويتملّكها بعد السنة ، فهي أمانة في السنة إذا
عرّفها فيه ، ويجوز له التملّك بعد الحول . والمعروف من مذهبهم الضمان حينئذ ،
وفي كونها مضمونة حينئذ ، أو مع تجدّد نيّة التملّك وجهان .
ورابعها : أن يأخذها بنيّة الأمانة والتعريف ، ثمّ يقصد الخيانة ، فالظاهر أنّه
يضمن حين تجدّد هذا القصد . وبما ذكرنا ظهر أنّ العين لا تخرج عن ملك مالكه
قبل الحول ، فالنماء المتجدّد في أثنائه للمالك ، سواء كان متّصلا كالسمن ، أو
منفصلا كالولد . وأقرب الوجهين أنّه يتبع العين مطلقاً ، ولا يشترط لتملّكه حول
بانفراده بعد إكمال حول الأصل .
السادسة : إذا ظهر المالك بعد تملّك اللقطة وهي قائمة بعينها ، وقلنا بوجوب
الدفع فهل يجب ردّها بعينها على الملتقط ، أو هو مخيّر بين ردّها ودفع عوضها ؟
فيه قولان ، أشهرهما الثاني ، والأقرب نظراً إلى ظاهر الأخبار الأوّل .
السابعة : إذا ظهر طالب فادّعى الملك فإن علم الملتقط أنّها له أو أقام البيّنة
عليه دفعها إليه ، وإلاّ فإن وصفها بما لا يوجب غلبة الظنّ لم يجب الدفع إليه ، وإن
وصفها بما يوجب الظنّ الغالب بأنّها له فالمشهور جواز دفعها إليه وإن لم يجب .
وقال ابن إدريس : لا يجوز الدفع بالوصف ( 2 ) . ولعلّ الأوّل أقرب . قال بعض
الأصحاب : والظاهر أنّ شهادة العدل كالوصف إن لم يكن أقوى .
هامش
( 1 ) المسالك 12 : 547 .
( 2 ) السرائر 2 : 111 .