تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
إلى الحاكم وجهان ، أقربهما ذلك . قيل : ولو عاد إلى قصد التعريف لم يزل الضمان وإن جاز له التملّك بعد الحول ( 1 ) . وثالثها : أن يأخذها ليعرّفها سنة ويتملّكها بعد السنة ، فهي أمانة في السنة إذا عرّفها فيه ، ويجوز له التملّك بعد الحول . والمعروف من مذهبهم الضمان حينئذ ، وفي كونها مضمونة حينئذ ، أو مع تجدّد نيّة التملّك وجهان . ورابعها : أن يأخذها بنيّة الأمانة والتعريف ، ثمّ يقصد الخيانة ، فالظاهر أنّه يضمن حين تجدّد هذا القصد . وبما ذكرنا ظهر أنّ العين لا تخرج عن ملك مالكه قبل الحول ، فالنماء المتجدّد في أثنائه للمالك ، سواء كان متّصلا كالسمن ، أو منفصلا كالولد . وأقرب الوجهين أنّه يتبع العين مطلقاً ، ولا يشترط لتملّكه حول بانفراده بعد إكمال حول الأصل . السادسة : إذا ظهر المالك بعد تملّك اللقطة وهي قائمة بعينها ، وقلنا بوجوب الدفع فهل يجب ردّها بعينها على الملتقط ، أو هو مخيّر بين ردّها ودفع عوضها ؟ فيه قولان ، أشهرهما الثاني ، والأقرب نظراً إلى ظاهر الأخبار الأوّل . السابعة : إذا ظهر طالب فادّعى الملك فإن علم الملتقط أنّها له أو أقام البيّنة عليه دفعها إليه ، وإلاّ فإن وصفها بما لا يوجب غلبة الظنّ لم يجب الدفع إليه ، وإن وصفها بما يوجب الظنّ الغالب بأنّها له فالمشهور جواز دفعها إليه وإن لم يجب . وقال ابن إدريس : لا يجوز الدفع بالوصف ( 2 ) . ولعلّ الأوّل أقرب . قال بعض الأصحاب : والظاهر أنّ شهادة العدل كالوصف إن لم يكن أقوى .
هامش
( 1 ) المسالك 12 : 547 . ( 2 ) السرائر 2 : 111 .