ولو أوصى لأقاربه أو ذوي قرابته كان للمعروفين بنسبه عند الأكثر رجوعاً
إلى العرف ، وقيل : كان لمن يتقرّب إليه إلى آخر أب واُمّ في الإسلام ( 1 ) . وقيل : كان
لمن يتقرّب إليه من جهة ولده أو والديه ولا يتجاوز ولد الأب الرابع ( 2 ) . وقيل غير
ذلك . والأوّل أقرب .
ولو أوصى لقومه فالأكثر على أنّه لأهل لغته ، ومنهم من خصّه بالذكور منهم ،
وقيل : إنّهم الرجال من قبيلته ( 3 ) .
ولو أوصى لأهل بيته ففيه خلاف ، والأقوى الرجوع إلى عرف بلد الموصي ،
وفي تفسير « العشيرة » أيضاً خلاف ، والأقوى الرجوع إلى العرف المذكور .
ولو أوصى لجيرانه فكما ذكرنا في الوقف . ولو أوصى للأقرب نزّل على
مراتب الإرث في الاستحقاق لا في كيفيّته ، فيتساوى فيه الذكر والاُنثى . وهل
يعطى الأبعد مع الأقرب إذا كان مقدّماً في الميراث كابن العمّ من الأبوين مع العمّ
من الأب ؟ فيه احتمالان ، أقربهما العدم . وإذا اجتمع الأخ من الأبوين مع الأخ من
الأب ففي تقديمه عليه وجهان . وإذا أوصى المسلم أو الكافر للفقراء فكما قلنا
في الوقف .
ولو مات الموصى له قبل الموصي فالوصيّة لورثة الموصى له إن لم يرجع
الموصي ولم تدلّ قرينة على إرادة تخصيص الموصى له بالوصيّة دون وارثه .
وقيل : تبطل الوصيّة .
ولو لم يخلّف الموصى له أحداً رجعت إلى ورثة الموصي ، سواء قَبِلَ الموصى
له أم لا ، ويحتمل على بعد الانتقال إلى الإمام ويتولاّه النائب العامّ مع غيبته . ولا
يتعيّن على الموصى له وجه فيما يدفع إليه إن لم يعيّن الموصي ، وإلاّ تعيّن .
ولو أوصى في سبيل الله صرف إلى ما فيه ثواب ، وقيل : يختصّ بالغزاة ، ومع
هامش
( 1 ) النهاية 3 : 158 .
( 2 ) نقله عن ابن الجنيد في المختلف 6 : 359 .
( 3 ) انظر المسالك 6 : 233 و 234 .