رواية البزنطي في الصحيح عن أبي جميلة الضعيف ورواية عقبة ( 1 ) وعلى السفينة
رواية عقبة بن خالد ( 2 ) وفي المسائل إشكال ، لاختلاف العرف والقرائن في ذلك ،
والوجه الرجوع إليها .
الخامسة : لو أوصى بإخراج بعض ولده من تركته فالأكثر على أنّها لا تصحّ .
وقيل : إنّها تصحّ في الثلث ( 3 ) . ولعلّ الأقرب أنّه إن علم كون الولد ولداً له أو أقرّ به
ثمّ قال : هذا ليس بولدي فلا تعطوه من الميراث شيئاً . لم يقبل ، لصحيحة سعد بن
سعد عن الرضا ( عليه السلام ) ( 4 ) . ولو قال : لا تعطوا هذا شيئاً من مالي ، أو قال : أعطوا تمام
مالي لفلان وفلان ، فالظاهر حرمانه من الثلث ، وفيه رواية غير نقيّة السند دالّة على
التنفيذ ( 5 ) ولو عملنا بها اقتصرنا على موردها فلا يعمّ الحكم .
السادسة : إذا أوصى بوصيّة ثمّ باُخرى مضادّة للاُولى حكم بالأخيرة .
السابعة : لو أشار إلى أمته وأوصى بحملها الموجود أو بحملها مطلقاً ودلّت
القرائن على إرادة الموجود صحّت ، فإن جاءت به لأقلّ من ستّة أشهر صحّت
الوصيّة به ، وإن جاءت لأكثر من أقصى مدّة الحمل من حين الوصيّة لم تصحّ ، وإن
جاءت بمدّة بينهما قالوا : ينظر فإن كان فراشاً بحيث يمكن تجدّده بعد الوصيّة لم
يحكم بصحّتها ، وإلاّ حكم بصحّتها تغليباً للأصل على الظاهر .
وتصحّ الوصيّة بما سيتجدّد من حمل الأمة والشجرة كما تصحّ الوصيّة بسكنى
الدار مدّة معيّنة ، ولا فرق في الصحّة بين المضبوط بمدّة أو عدد أو مطلق أو عامّ
شامل لجميع ما يتجدّد زمان بقائها .
ولو أوصى بما تحمله فهل ينزّل على العموم ؟ يبنى على أنّ الموصولة في مثله
يفيد العموم أو لا . ولو قال : إن كان في بطن هذه ذكر فله درهم ، وإن كان اُنثى فله
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 452 ، الباب 58 من أبواب الوصايا ، ح 2 و 1 .
( 2 ) الوسائل 13 : 452 ، الباب 59 من أبواب الوصايا ، ح 1 .
( 3 ) المسالك 6 : 184 .
( 4 ) الوسائل 13 : 476 ، الباب 90 من أبواب الوصايا ، ح 1 .
( 5 ) الوسائل 13 : 476 ، الباب 90 من أبواب الوصايا ، ح 2 .