عند المحقّق ( 1 ) وأقلّهما ما لم يزد ما ادّعاه المالك عند العلاّمة ( 2 ) . ويجيء على قول
ابن نما تعيّن ما عيّنه المالك .
قال بعض الأصحاب : الأقوى تفريعاً على ثبوت اُجرة المثل ثبوتها مطلقاً مع
مغايرتها جنساً لما اختلفا في تعيينه ، ومع موافقتها لدعوى العامل جنساً فأقلّ
الأمرين أوجه ، ومع موافقتها لدعوى المالك خاصّة بأن كان النقد الغالب الّذي
يثبت به اُجرة المثل هو الّذي يدّعيه المالك ، فثبوت الزائد على اُجرة المثل إذا كان
مدّعاه الأزيد أجود ، وأمّا أخذ كلّ واحد من الدعويين باعتبار القيمة ونسبتها إلى
اُجرة المثل وإثبات الأقلّ أو الأكثر فبعيد ( 3 ) . وما ذكره غير بعيد .
وأمّا على القول بالتحالف مطلقاً إشكال ، وهو فيما إذا تساوت الاُجرة وما
يدّعيه المالك ، أو زاد ما يدّعيه عنها ، فإنّه حينئذ لا وجه لتحليف العامل بعد حلف
المالك على نفي الزائد الّذي يدّعيه العامل ، لثبوت ما يدّعيه المالك حينئذ
باعترافه ، فلا فائدة في تحليف العامل .
هامش
( 1 ) الشرائع 3 : 166 .
( 2 ) القواعد 2 : 218 .
( 3 ) المسالك 11 : 177 .