تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
السابعة : لو قال : شارطتني ، فقال المالك : لا ، فالقول قوله مع يمينه ، لأنّه منكر ، وكذا لو جاء بأحد الآبقين فقال المالك : لم أقصد هذا . ولو اختلفا في قدر الجعل كما إذا قال المالك : إنّه خمسون ، والعامل : إنّه مائة ، فقد اختلف فيه الأصحاب ، فقيل : إنّ القول قول المالك مع يمينه ، فإذا حلف ثبت اُجرة المثل . وهو قول جماعة منهم : الشيخ ( 1 ) . أمّا تقديم قوله ، فلأنّ الاختلاف في فعله ، فيقدّم فيه كما يقدّم في أصل الجعل ، مع أنّه منكر بالنسبة إلى دعوى الزائد والأصل براءة ذمّته وثبوت اُجرة المثل ، بناءً على أنّ اليمين ينفي الزائد ولا يثبت ما يدّعيه ، ويثبت اُجرة المثل ، للاتّفاق على أنّ العمل بعوض ولم يثبت فيه مقدّرٌ . وقيل : القول قول المالك مع يمينه ، لما ذكر ، لكن يثبت أقلّ الأمرين من اُجرة المثل وما يدّعيه العامل ، لاعتراف العامل بعدم استحقاق الزيادة لو كان ما يدّعيه أقلّ من اُجرة المثل ، وهذا مختار المحقّق ( 2 ) والعلاّمة في التذكرة والتحرير ( 3 ) ووجهه ظاهر بأدنى تأمّل . وقيل : يقدّم قول المالك مع يمينه ، لكن يثبت حينئذ أقلّ الأمرين من اُجرة المثل وما يدّعيه العامل وأكثر الأمرين منها ومدّعى المالك ( 4 ) . ووجهه ظاهر بأدنى تأمّل . وفائدة اليمين حينئذ نفي ما يدّعيه العامل ، فلا إشكال في فائدة اليمين على تقدير مساواة ما يعترف به المالك لاُجرة المثل ، أو زيادته عليها . وقيل : يقدّم قول المالك ، لكنّ الثابت بيمينه هو ما يدّعيه لا غيره ، وهو قول الشيخ نجيب الدين بن نما ( 5 ) وقوّاه الشهيدان ( 6 ) ووجهه أنّه ثبت ذلك بالانحصار
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 333 . ( 2 ) الشرائع 3 : 166 . ( 3 ) التذكرة 2 : 289 س 9 ، التحرير 2 : 122 س 28 . ( 4 ) حكاه في المسالك 11 : 173 . ( 5 ) حكاه في الدروس 3 : 100 . ( 6 ) الدروس 3 : 100 ، المسالك 11 : 174 .