تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
فإن كان الفسخ قبل التلبّس فلا شيء للعامل ، إذ لا عمل حتّى يقابله عوض ، ولا فرق بين كون الفسخ من قبل العامل أو المالك . وإن كان بعد التلبّس وكان الفسخ من العامل فالمشهور أنّه لا شيء له ، لأنّ المالك لم يجعل له العوض إلاّ في مقابلة مجموع العمل ، ولم يحصل غرضه ، ولم يأت العامل بما شرط عليه العوض ، بخلاف الإجارة ، فإنّها لازمة تستقرّ الاُجرة بالعمل شيئاً فشيئاً . وفي الدروس : لو جعل على خياطة ثوب فخاط بعضه احتمل وجوب حصّته ، ويقوى الاحتمال لو مات أو شَغَله ظالمُ ( 1 ) . وما قوّاه محتمل . وأمّا في نحو ردّ العبد فالظاهر أنّه لا يستحقّ العامل شيئاً ، لأنّه أمر واحد لا يتقسّط العوض على أجزائه . وإن تلف الثوب في الأثناء فإن كان في يد الخيّاط فالظاهر أنّه لا يستحقّ شيئاً ، لاشتراط الاستحقاق بالتسليم . وإن كان الفسخ من المالك فعليه للعامل عوض ما عمل ، وهل العوض الواجب له حينئذ اُجرةُ المثل أم بنسبة ما فعل إلى المجموع ؟ فيه وجهان ، ولا يبعد ترجيح الأخير ، خصوصاً إذا زاد اُجرة المثل عليه . ولو لم يعلم بالعزل فأتمّ العمل استحقّ تمام العوض كالوكيل . الرابعة : لو سعى في تحصيل الضالّة تبرّعاً لم يستحقّ اُجرة . ولو حصلت الضالّة في يد إنسان قبل الجعل له فلا يستحقّ اُجرة ، لما مضى ، ولا للتسليم ، لوجوبه عليه إمّا بالردّ أو إعلام المالك بحالها والتخلية بينه وبينها على ما قاله بعضهم ( 2 ) . وفصّل في التذكرة فقال : نظر فإن كان في ردّه من يده كلفة ومؤنة كالعبد الآبق استحقّ الجعل ، وإلاّ كالدراهم والدنانير فلا ، فإنّ ما لا كلفة فيه لا يقابل بالعوض ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 100 . ( 2 ) المسالك 11 : 163 . ( 3 ) التذكرة 2 : 287 س 14 .
كفاية الأحكام — صفحة 514 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي