تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
كتاب الجعالة وفيه مسائل : الاُولى : الجعالة لغةً : مال يجعل على عمل . وشرعاً : التزام عوض معلوم على عمل ، والأصل فيها قبل الإجماع قوله تعالى : ( ولمن جاء به حمل بعير ) ( 1 ) . واختلف كلام الأصحاب في كونها من قسم العقود أو الإيقاعات ، فمنهم من جعلها إيقاعاً ( 2 ) وكأنّه نظر إلى عدم اشتراط تعيين العامل . وإذا لم يكن معيّناً لا يتصوّر للعقد قبول ، وعلى تقدير قبول بعض لا ينحصر فيه إجماعاً . ومنهم من جعلها من العقود ، وجعل القبول الفعلي كافياً فيها كالوكالة ( 3 ) والمنفيّ هو القبول اللفظي . قال في المسالك : وتظهر الفائدة فيما لو عمل العامل بغير قصد العوض ولا قصد التبرّع بعد الإيجاب ، فعلى الأوّل يستحقّ العوض ، لوجود المقتضي له وهو الصيغة مع العمل ، وعلى الثاني لا وإن كان قد عمل ، لأنّ المعتبر من القبول الفعلي ليس هو مجرّد الفعل ، بل لابدّ معه من انضمام الرضى والرغبة فيه لأجله ، كما نبّه عليه في الوكالة ( 4 ) . وصيغة الإيجاب أن يقول : من ردّ عبدي أو ضالّتي أو فعل كذا فله كذا .
هامش
( 1 ) يوسف : 72 . ( 2 ) الشرائع 3 : 163 . ( 3 ) الدروس 3 : 98 . ( 4 ) المسالك 11 : 150 .