تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
ومقتضى ذلك عدم الفرق فيه بين الولد وغيره ، وربّما يفهم من عبارة الشيخ في النهاية اختصاص الحكم بغير الولد ( 1 ) . الخامسة : إذا أقرّ الوارث بحسب الظاهر بوارث أعلى منه مرتّبة ، كما إذا أقرّ الأخ بولد للميّت وجب عليه دفع المال إليه . وإن أقرّ بمشارك دفع إليه ماله بحسب هذا الإقرار . فلو خلّف الميّت ابناً فأقرّ بآخر شاركه بالنصف ، ولم يثبت نسبه بمجرّد ذلك ، فإن أقرّا بثالث شاركهما ، ويثبت نسبه إن كان المقرّان عدلين . ولو أقرّ بالثالث أحدهما وأنكر الآخر أخذ المنكر نصف التركة ، والمشهور أنّ المقرّ يأخذ ثلث التركة ، والآخر السدس ، لأنّه الفاضل من نصيب المقرّ باعترافه . وقيل : إنّ النصف يقسّم بين المقرّ والثالث بالسويّة ، لاعتراف المقرّ بأنّه كلّما حصل له شيء كان للثالث مثله ، لمساواته له باعترافه ، وأنّ المنكر غصبهما بعض حقّهما ، فيكون الموجود لهما ، والذاهب عنهما عليهما ( 2 ) . وهذا القول أقوى . ولو أقرّ باثنين دفعة فتناكرا لم يلتفت إلى تناكرهما ، لأنّ استحقاقهما للإرث يثبت في حالة واحدة بسبب واحد ، فلا يكون أحدهما أولى من الآخر . السادسة : إذا أقرّ للميّتة بزوج دفع إليه ممّا في يده بنسبة نصيبه ، وهو النصف إن لم يكن للميّتة ولد ، والربع إن كان لها ولد ، وهذا على ما اخترناه من أنّ الموجود ينقسم بين المقرّ والمقرّ له بمقتضى الشركة ، وأمّا على القول المشهور من أنّ الواجب على المقرّ أن يدفع الفاضل ممّا في يده عن نصيبه خاصّة فلا يستقيم هذا الحكم على إطلاقه ، وجماعة من القائلين بالقول المشهور أطلقوا الحكم هاهنا كذلك ، وهو غير جيّد على قولهم .
هامش
( 1 ) النهاية 3 : 274 . ( 2 ) حكاه في المسالك 11 : 131 .