يتصدّق بصدقة ، أو يصوم شهرين متتابعين ( 1 ) . فعلّق الكفّارة على العهد في غير
معصية الشامل للمباح .
قال في المسالك : هو شامل للمكروه وما هو خلاف الأولى من المباح ، إلاّ أنّ
ذلك خارج بالإجماع ( 2 ) والرواية ضعيفة .
ولو تعلّق بما الأولى مخالفته في الدين والدنيا فقد صرّح جماعة من
الأصحاب منهم : الشيخ والمحقّق بأنّ له المخالفة إن شاء ولا كفّارة ( 3 ) وهو حسن .
ويدلّ على عدم اعتبار التعليق رواية أبي بصير عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : من
جعل عليه عهد الله وميثاقه في أمر طاعة فحنث فعليه عتق رقبة ، أو صيام شهرين
متتابعين ، أو إطعام ستّين مسكيناً ( 4 ) . وهذه الرواية أيضاً ضعيفة ، وتدلّ بحسب
مفهومها على اعتبار كونه طاعة . والمسألة محلّ تردّد .
ويشترط فيه القصد كالنذر ، إذ لا حكم للقول المعرّى عن قصد بلا خلاف .
وهل ينعقد العهد بالضمير والاعتقاد ؟ قيل : نعم ، وهو قول الشيخين والقاضي وابن
حمزة ( 5 ) استناداً إلى وجوه مدخولة . وقيل : لا ، وهو قول ابن الجنيد وابن إدريس
والفاضلان ( 6 ) وباقي المتأخّرين . ولعلّه أقرب ، لعدم ما يدلّ على انعقاده بمجرّد
الضمير ، فيكون الأصل فيه سالماً عن المعارض .
هامش
( 1 ) مسائل عليّ بن جعفر : 306 ، ح 772 .
( 2 ) المسالك 11 : 395 .
( 3 ) النهاية 3 : 63 ، الشرائع 3 : 193 .
( 4 ) الوسائل 16 : 206 ، الباب 25 من أبواب النذر والعهد ، ح 2 .
( 5 ) لم نعثر عليه في كتب الشيخ المفيد ، حكاه عنه في المسالك 11 : 397 ، النهاية 3 : 54 ،
المهذّب 2 : 409 ، حكاه في المسالك 11 : 397 ، انظر الوسيلة : 350 - 351 .
( 6 ) السرائر 3 : 64 و 66 ، الشرائع 3 : 193 ، القواعد 3 : 295 .