تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
وهل المراد بالأيّام الثمانية عشر أو الستّون ؟ فيه وجهان . وعلى القول بوجوب الصوم الثمانية عشر ففي وجوب التتابع قولان . ولا أعرف خلافاً بينهم في أنّ الاستغفار كفّارة عن العجز عن الخصال في غير الظهار ، والمستند صحيحة أبي بصير ( 1 ) ورواية زرارة ( 2 ) ورواية داود بن فرقد ( 3 ) . وأمّا في الظهار فقد مرّ الخلاف فيه . ولو تجدّدت القدرة على الكفّارة بعد الاستغفار ففي وجوبها وجهان . السابعة : إذا أراد إعطاء الطفل من الكفّارة فإن كانت العطيّة بتسليم المدّ فالمشهور أنّه يعتبر تسليمه لوليّه ، لأنّ الطفل محجور في أمواله وقبضها إلاّ بإذن الوليّ . وقال الشيخ في الخلاف : يجوز ، محتجّاً بالإجماع وعموم الآية ( 4 ) . والأحوط الأوّل . وإن كانت الكفّارة بالإطعام فالأقوى الجواز بدون إذن الوليّ ، وفي الكسوة تردّد . الثامنة : الظاهر أنّه لا تصرف الكفّارة إلى من تجب نفقته على الدافع كالأب والاُمّ والأولاد والزوجة والمملوك ، لأنّهم أغنياء بالدفع ، ويجوز الدفع إلى من سواهم من الأقارب . التاسعة : إذا وجب عليه كفّارة مخيّرة كفّر بجنس واحد ، ولا يجوز التبعيض والإتمام من الجنس الآخر . العاشرة : لا أعلم خلافاً بين الأصحاب في أنّه لا يجزي دفع القيمة في الكفّارة ، لاشتغال الذمّة بالخصال لا بقيمتها .
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 4 : 58 ، ح 206 . ( 2 ) الوسائل 15 : 554 ، الباب 6 من أبواب الكفّارات ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل 15 : 562 ، الباب 12 من أبواب الكفّارات ، ح 6 . ( 4 ) الخلاف 4 : 564 ، المسألة 68 .
كفاية الأحكام — صفحة 430 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي