وهل المراد بالأيّام الثمانية عشر أو الستّون ؟ فيه وجهان . وعلى القول
بوجوب الصوم الثمانية عشر ففي وجوب التتابع قولان .
ولا أعرف خلافاً بينهم في أنّ الاستغفار كفّارة عن العجز عن الخصال في غير
الظهار ، والمستند صحيحة أبي بصير ( 1 ) ورواية زرارة ( 2 ) ورواية داود بن فرقد ( 3 ) .
وأمّا في الظهار فقد مرّ الخلاف فيه . ولو تجدّدت القدرة على الكفّارة بعد الاستغفار
ففي وجوبها وجهان .
السابعة : إذا أراد إعطاء الطفل من الكفّارة فإن كانت العطيّة بتسليم المدّ
فالمشهور أنّه يعتبر تسليمه لوليّه ، لأنّ الطفل محجور في أمواله وقبضها إلاّ بإذن
الوليّ . وقال الشيخ في الخلاف : يجوز ، محتجّاً بالإجماع وعموم الآية ( 4 ) .
والأحوط الأوّل . وإن كانت الكفّارة بالإطعام فالأقوى الجواز بدون إذن الوليّ ،
وفي الكسوة تردّد .
الثامنة : الظاهر أنّه لا تصرف الكفّارة إلى من تجب نفقته على الدافع كالأب
والاُمّ والأولاد والزوجة والمملوك ، لأنّهم أغنياء بالدفع ، ويجوز الدفع إلى من
سواهم من الأقارب .
التاسعة : إذا وجب عليه كفّارة مخيّرة كفّر بجنس واحد ، ولا يجوز التبعيض
والإتمام من الجنس الآخر .
العاشرة : لا أعلم خلافاً بين الأصحاب في أنّه لا يجزي دفع القيمة في
الكفّارة ، لاشتغال الذمّة بالخصال لا بقيمتها .
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 4 : 58 ، ح 206 .
( 2 ) الوسائل 15 : 554 ، الباب 6 من أبواب الكفّارات ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 15 : 562 ، الباب 12 من أبواب الكفّارات ، ح 6 .
( 4 ) الخلاف 4 : 564 ، المسألة 68 .