صحيحة أبي بصير ( 1 ) ورواية أبي بصير ( 2 ) ورواية أبان بن طلحة المذكورتان في
كتاب الزهد للحسين بن سعيد ( 3 ) .
الخامسة : كفّارة الإيلاء مثل كفّارة اليمين ، لأنّ الإيلاء يمين مخصوصة ،
فيترتّب عليها حكم كفّارة اليمين ، عملا بالإطلاق .
السادسة : ذهب الشيخ وجماعة ( 4 ) من الأصحاب إلى أنّ كلّ من وجب عليه
صوم شهرين متتابعين فعجز صام ثمانية عشر يوماً ، فإن لم يقدر تصدّق عن كلّ
يوم بمدّ من طعام ، فإن لم يستطع استغفر الله تعالى ، واستدلّ على أنّ من عجز عن
صوم الشهرين يصوم ثمانية عشر يوماً برواية أبي بصير وسماعة بن مهران ( 5 ) .
والرواية مع ضعف سندها مختصّة بالكفّارة المخيّرة .
ولا يبعد القول بالانتقال إلى الصدقة بالممكن عند العجز عن الخصال الثلاث
في الكفّارة المخيّرة ، كما اختاره ابن الجنيد ( 6 ) والصدوق في المقنع ( 7 ) لصحيحة
عبد الله بن سنان ( 8 ) . وجمع الشهيد ( رحمه الله ) بين هذا الخبر وبين ما دلّ على ثمانية عشر
بالتخيير ( 9 ) . وخرّج العلاّمة وجوب الإتيان بالممكن من الصوم والصدقة وإن
تجاوز الثمانية عشر ( 10 ) .
وقولهم : « من عجز عن صوم الثمانية عشر يتصدّق عن كلّ يوم بمدّ من طعام »
لا أعرف له مستنداً .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 337 ، الباب 27 من أبواب مقدّمات الحدود ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 15 : 582 ، الباب 30 من أبواب الكفّارات ، ح 1 .
( 3 ) كتاب الزهد : 43 و 44 ، ح 116 و 119 ، وفيه عن أبان عن عبد الله بن طلحة .
( 4 ) التهذيب 4 : 205 . الشرائع 3 : 79 ، وحكاه عن ابن الجنيد في نهاية المرام 2 : 218 ،
المقنع : 108 .
( 5 ) الوسائل 15 : 548 ، الباب 1 من أبواب الكفّارات ، ح 2 .
( 6 ) حكاه عنه في نهاية المرام 2 : 218 .
( 7 ) المقنع : 108 .
( 8 ) الوسائل 7 : 28 ، الباب 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، ح 1 .
( 9 ) الدروس 1 : 277 .
( 10 ) التحرير 1 : 80 س 20 .