ويعتبر المسكنة ، للنصّ ، ولا يتعدّى إلى غير المسكين من أصناف مستحقّي
الزكاة حتّى الغارم وإن استغرق دينه ماله إذا ملك مؤنة السنة ، وكذا ابن السبيل إذا
أمكنه أخذ الزكاة والاستدانة ، وإلاّ ففي الجواز قولان .
واختلف في الفقير ، فقيل : يجوز دفعها إليه إمّا لكونه أسوء حالا من المسكين ،
أو لأنّ كلّ واحد من الفقير والمسكين يدخل في الآخر حيث ينفرد بالذكر .
والوجه أن لا يعطى لمن لا يصدق عليه المسكين ، وقوفاً على النصّ . وفي صحيحة
محمّد بن مسلم : إنّ المسكين هو الفقير الّذي يسأل ( 1 ) .
مسائل
الاُولى : اختلف الأصحاب في تقدير الثوب المخيّر بينه وبين الإطعام والعتق
في كفّارة اليمين ، فابن الجنيد اعتبر للمرأة درعاً وخماراً ( 2 ) واكتفى للرجل بثوب
يجزيه الصلاة في مثله ( 3 ) . ومنهم من أطلق الثوبين كالمفيد وسلاّر ( 4 ) . ومنهم من
أطلق الثوب كالشيخ في المبسوط وابن إدريس والفاضلين ( 5 ) . ومنهم من فصّل
فاكتفى بالثوب مع العجز عن الثوبين ، وهو قول الشيخ في النهاية وابن البرّاج وأبي
الصلاح والعلاّمة في القواعد ( 6 ) .
ومنشأ الاختلاف اختلاف الروايات ، والجمع بين الأخبار بحمل ما دلّ على
الثوبين على الأفضليّة وحمل ما دلّ على الثوب الواحد على أقلّ المجزئ متّجه .
ويعتبر في الثوب تحقّق الكسوة به عرفاً كالجبّة والقميص ، واجتزء الشهيدان
بالإزار والرداء والسراويل ( 7 ) . وفيه إشكال . وحكى الشيخ قولا بأنّ السراويل لا
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 144 ، الباب 1 من أبواب المستحقّين للزكاة ، ح 2 .
( 2 ) في الأصل : درع وخمار .
( 3 ) حكاه في المختلف 8 : 226 .
( 4 ) المقنعة : 568 ، المراسم : 186 .
( 5 ) السرائر 3 : 70 ، المبسوط 6 : 211 ، المختلف 8 : 226 ، الشرايع 3 : 181 .
( 6 ) النهاية 3 : 64 ، المهذّب 2 : 415 ، الكافي في الفقه : 227 ، القواعد 3 : 305 .
( 7 ) الدروس 2 : 188 ، المسالك 10 : 104 .