يجزي ، لأنّه لا يصدق عليه اسم الكسوة ( 1 ) . وهو متّجه . وفي الدروس : أنّه يكفي
كسوة الصغير وإن كانوا منفردين ( 2 ) . وهو متّجه ، نظراً إلى إطلاق الآية . ولو أخذ
الكبير ما يواري الصغير ولا يواريه فالأقرب عدم الإجزاء .
ويستحبّ أن يكون جديداً ، ويجزي غيره ، ولا يجزي المنخرق .
والمعتبر في جنسه ما يعدّ كسوة عرفاً كالقطن والكتّان والصوف والحرير
للنساء ، والفرو والجلد المعتادين والقنّب والشعر إن اعتيد لبسهما .
الثانية : من عجز عن العتق فدخل في الصيام ثمّ تمكّن من العتق لم يلزمه
ذلك ، لصحيحة محمّد بن مسلم ( 3 ) والأفضل العود إلى العتق ، لرواية محمّد بن
مسلم ( 4 ) وروى عبد الله بن جعفر الحميري - بإسناد يمكن إلحاقه بالصحاح - عن
عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) قال : سألته عن رجل صام من
الظهار ثمّ أيسر وعليه يومان أو ثلاثة من صومه ؟ فقال : إذا صام شهراً ثمّ دخل في
الثاني أجزأه الصوم ، فليتمّ صومه ، ولا عتق عليه ( 5 ) . وفي كتاب عليّ بن جعفر مثله ( 6 ) .
الثالثة : المعتبر في المرتّبة بحال الأداء لا حال الوجوب ، فلو كان قادراً على
العتق فعجز وجب عليه الصوم ، ولا يستقرّ العتق في ذمّته .
الرابعة : من ضرب مملوكه فوق الحدّ الشرعي قيل : يجب له التكفير بعتقه .
وإليه ذهب الشيخ وأتباعه ( 7 ) وظاهرهم الوجوب ، وذهب الفاضلان إلى
الاستحباب ( 8 ) . وأنكره ابن إدريس رأساً ( 9 ) . والقول الثاني أقرب ، والمستند
هامش
( 1 ) المبسوط 6 : 212 .
( 2 ) الدروس 2 : 188 .
( 3 ) الوسائل 15 : 552 ، الباب 4 من أبواب الكفّارات ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 15 : 553 ، الباب 5 من أبواب الكفّارات ، ح 2 .
( 5 ) قرب الإسناد : 256 ، ح 1013 .
( 6 ) مسائل عليّ بن جعفر : 105 ، ح 6 .
( 7 ) النهاية 3 : 71 ، المهذّب 2 : 424 .
( 8 ) الشرائع 3 : 77 ، القواعد 3 : 297 .
( 9 ) السرائر 3 : 79 .