الثاني : إنكار من ولد على فراشه لستّة أشهر فصاعداً من زوجة موطوءة
بالعقد الدائم ما لم يتجاوز أقصى الحمل ، وكذا لو أنكره بعد فراقها ولم تتزوّج ، أو
بعد أن تزوّجت وولدت لأقلّ من ستّة أشهر منذ دخل الثاني
الفصل الثاني في الشرائط
يعتبر في الملاعن البلوغ والعقل ، وفي لعان الكافر قولان ، أشبههما الجواز كما
هو قول الأكثر ، خلافاً لابن الجنيد ( 1 ) . والأصحّ جواز لعان المملوك كما هو
المعروف بين الأصحاب ، لعموم الأدلّة وخصوص صحيحة محمّد بن مسلم ( 2 ) .
ويعتبر في الملاعنة البلوغ والعقل والسلامة من الصمم والخرس في القذف لا
في نفي الولد على الأقرب ، لعموم الآية . ولا أعرف خلافاً في أنّه يعتبر في
الملاعنة أن يكون عقدها دائماً في نفي الولد ، والمشهور عندهم اشتراط ذلك في
لعان القذف ، لروايات منها : صحيحة ابن أبي يعفور ( 3 ) .
وعن السيّد المرتضى الخلاف فيه نظراً إلى عموم الآية ( 4 ) .
وفي اعتبار الدخول بها في القذف خلاف ، والمشهور اشتراط ذلك ،
للروايات ( 5 ) وذهب ابن إدريس إلى عدم اشتراطه ، نظراً إلى عموم الآية ( 6 ) . وهو
غير بعيد . أمّا في نفي الولد فلا أعرف خلافاً في اشتراط الدخول .
ويثبت بين الحرّ والمملوكة ، لعموم الأدلّة وخصوص صحيحة محمّد بن مسلم ( 7 )
هامش
( 1 ) حكاه عنه في المختلف 7 : 455 .
( 2 ) الوسائل 15 : 596 ، الباب 5 من أبواب اللعان ، ح 3 .
( 3 ) الوسائل 15 : 605 ، الباب 10 من أبواب اللعان ، ح 1 .
( 4 ) الانتصار : 115 .
( 5 ) الوسائل 15 : 604 و 590 ، الباب 9 و 2 من أبواب اللعان ، ح 2 و 2 .
( 6 ) النور : 6 .
( 7 ) الوسائل 15 : 596 ، الباب 5 من أبواب اللعان ، ح 5 .